بحيث لا يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره ( 1 ) ، واحترز به ( 2 ) عن إحضاره بضمير المتكلّم أو المخاطب واسم الإشارة والموصول والمعرّف بلام العهد والإضافة ، وهذه القيود ( 3 ) لتحقيق مقام العلميّة . وإلّا ( 4 ) فالقيد الأخير مغن عمّا سبق ( 5 ) وقيل ( 6 ) : احترز
Commentary
( 1 ) الإتيان بقيد الحيثيّة إشارة إلى الجواب عن سؤال مقدّر ، وتقريب السّؤال : إنّ ما ذكره المصنّف من تعريف المسند إليه بالعلميّة بعينه ابتداء في ذهن السّامع باسم مختصّ به منقوض بالأعلام المشتركة ، لأنّ الإحضار فيها ليس باسم مختصّ بالمسند إليه الخاصّ ، بل باسم مشترك بينه وبين غيره .
حاصل الجواب : إنّ الوضع في الأعلام المشتركة متعدّد بحسب تعدّد المسمّيات ، فاللّفظ باعتبار كلّ وضع مختصّ بكلّ مسمّى ولا يتجاوزه إلى مسمّى آخر بملاحظة وضعه له ، وإن كان يتجاوز إليه باعتبار وضع آخر فلا ينتقض ما ذكره المصنّف بالأعلام المشتركة إذ لا يطلق اللّفظ على المعنى باعتبار هذا الوضع على غيره .
( 2 ) أي باسم مختصّ به عن إحضار المسند إليه بضمير المتكلّم نحو : أنا سعيت في حاجتك ، والمخاطب نحو : أنت قتلت عمرا ، واسم الإشارة نحو : هذا أراد قتل السّلطان ، والموصول نحو : الّذي هو حاكم البلد جاءني ، والمعرّف بلام العهد نحو : اليوم يوم الجمعة ، وقولك : ركب الأمير ، والإضافة نحو : غلام زيد فعل كذا ، وقد احترز المصنّف بقوله : « باسم مختصّ به » عن إحضار المسند إليه بهذه الأمور .
( 3 ) أي الثّلاثة أعني قوله : ( بعينه ، ابتداء ، باسم مختصّ به ) ، وقوله : « وهذه القيود » دفع لما يقال : من أنّ القيد الأخير يغني عن القيدين قبله فلا حاجة إلى ذكرهما .
وحاصل الدّفع : إنّ هذه القيود الثّلاثة لتحقيق وإيضاح مقام العلميّة لا للاحتراز ، فالإتيان بها ليتّضح به مقام العلميّة لا للاحتياج إليها في الإخراج .
( 4 ) أي وإن لم نقل : إنّ هذه القيود لتحقيق ما ذكر ، بل إنّها محتاج إليها للإخراج والاحتراز ، فلا يصحّ ذكر القيدين الأوّلين ، لأنّ القيد الأخير يغني عنهما إذ ما خرج بهما يخرج به .
( 5 ) أي من القيدين أعني ( بعينه ، وابتداء ) لما ذكرناه من أنّه يخرج به ما يخرج بهما .
( 6 ) القائل هو الخلخالي ، وهذا القول مقابل قوله : « أوّل مرّة » في تفسير قول المصنّف ابتداء . وحاصل هذا القول : إنّ « ابتداء » إنّما هو للاحتراز عن الضّمير الغائب ،