وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » [ أو إظهار تعظيمه ( 1 ) ] لكون اسمه ( 2 ) ممّا يدلّ على التّعظيم نحو : أمير المؤمنين حاضر ( 3 ) [ أو إهانته ] أي إهانة المسند إليه لكون اسمه ممّا يدلّ على الإهانة مثل السّارق اللّئيم حاضر ( 4 ) [ أو التّبرك بذكره ( 5 ) ]
Commentary
فيه المسند إليه أعني اسم الإشارة الثّاني ، وإنّما قال : « وعليه » ولم يقل كقوله تعالى لأمرين :
الأوّل : إنّه ليس من قبيل ما لو لم يذكر لكان المسند إليه محذوفا ، إذ لو لم يذكر المسند إليه فقوله :هُمُ الْمُفْلِحُونَإمّا معطوف على خبروَأُولئِكَالأوّل ، أعنيعَلى هُدىًأو على جملةأُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْفيكون من عطف الجمل ، وعلى التّقديرين لا حذف للمسند إليه .
الثّاني : إنّ الذّكر في قوله تعالى ، ليس لزيادة إيضاح المسند وزيادة تقريره بل الذّكر إشارة إلى نكتة أخرى وهي أنّ تكرير المسند إليه إنّما هو لزيادة إيضاح غرض متعلّق بتكريره ، وهو أنّ هؤلاء الموصوفين بشرف الإيمان ممتازون عن غيرهم بكلّ من الأثرين : أعني الهداية في العاجل ، والفلاح في الآجل ، وأنّ واحدا منهما تكفي في تمييزهم عن غيرهم ، حيث إنّه لو حذفأُولئِكَالثّاني بنصب قرينة عليه لما اتّضح كمال الاتّضاح ، فلا يظهر الغرض كمال الظّهور .
[ أو إظهار تعظيمه ]
( 1 ) أي المسند إليه ، فيما إذا كان المقام مقام التّعظيم . ( 2 ) أي المسند إليه ، فقوله : « لكون اسمه » ممّا يدلّ على تعظيمه أي المسند إليه دفع للإشكال ، وتقريبه : إنّ ذكر لفظ المسند إليه يفيد التّعظيم لا إظهاره ، فلا وجه للإتيان بلفظ الإظهار ، وحاصل الدّفع : إنّ أصل التّعظيم يستفاد من لفظ المسند إليه واسمه عند الحذف أيضا ، وإنّما الذّكر يفيد إظهاره . ( 3 ) في جواب من قال : هل حضر أمير المؤمنين ؟ فإنّ الإمارة ممّا يدلّ على التّعظيم . ( 4 ) في جواب من قال : هل جاء الفاسق اللّئيم . ( 5 ) أي المسند إليه ، فقوله : « التّبرّك بذكره » عطف على إظهار التّعظيم لا على التّعظيم ، لأنّ أصل التّبرّك يتوقّف على الذّكر لا إظهاره .Footnote
( 1 ) سورة البقرة : 5 .