وكاتّباع الاستعمال الوارد على تركه ( 1 ) مثل : رمية من غير رام ( 2 ) أو ترك نظائره ( 3 ) مثل الرّفع على المدح ( 4 ) أو الذّمّ ( 5 ) أو التّرحّم ( 6 ) [ وأمّا ذكره ] أي ذكر المسند إليه [ فلكونه ] أي الذّكر ( 7 ) [ الأصل ( 8 ) ] ولا مقتضى للعدول عنه ( 9 )
Commentary
بالسّماع أي المخاطب ، وإخفائه عن غيره من الحاضرين لغرض ، كما إذا كان لهم دين ، فيزدحمون عليه لو علموا بمجيئه ، ثمّ إنّ المراد من السّامع من قصد سماعه ، وهو مرادف للمخاطب ، فلا يرد : أن الصّواب أن يقول : غير المخاطب ، لأنّ الحاضرين كلّهم سامعون .
( 1 ) أي المسند إليه .
( 2 ) أي هذه رمية مصيبة من غير رام مصيب ، بل من رام مخطئ ، وهذا مثل يضرب لمن صدر منه ما ليس أهلا للصّدور منه ، فيحذف المسند إليه اتّباعا للاستعمال الأوّل الوارد على تركه ، لأنّ الأمثال لا تتغيّر .
( 3 ) أي نظائر المسند إليه المحذوف في التّركيب الّذي تكلّم به المتكلّم ، وهو عطف على تركه بدليل قوله في المطوّل ( أو على ترك نظائره ) وإن أمكن أن يعطف على الاستعمال ، فالمعنى كاتّباع الاستعمال الوارد على ترك المسند إليه في نظائر المسند إليه ، والمراد ب « نظائره » ما حذف في كلام العرب الّذي هو مع كلامك من باب واحد .
( 4 ) كقولك : الحمد للّه أهل الحمد ، أي هو أهل الحمد .
( 5 ) كقولك : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم ، أي هو الرّجيم .
( 6 ) كقولك : ارحم عبدك المسكين أي هو المسكين . فحذف المسند إليه في هذه الأمثلة إنّما هو للاتّباع ، أي اتّباعا للاستعمال الوارد من العرب على ترك نظائر المسند إليه الّذي حذف ، فتقول في نظائره كقولهم : مررت بزيد الكريم أو المسكين أو الخبيث ، برفع الكريم والمسكين والخبيث ، بحذف المسند إليه أي هو الكريم ، هو المسكين . . .