پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 259

پدیدآورندگان:

ص۲۵۹
وإنّما قال ذلك ( 1 ) لأنّ تسميته ( 2 ) بالمجاز في الإثبات ( 3 ) وإيراده ( 4 ) في أحوال الإسناد الخبريّ يوهم اختصاصه ( 5 ) بالخبر [ بل يجري في الإنشاء نحو :
يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً
« 1 » ( 6 ) لأنّ البناء فعل العملة وهامان سبب آمر ، وكذا قولك : ليبنت الرّبيع ما شاء ( 7 ) ، وليصم نهارك ( 8 ) ، وليجدّ جدّك ( 9 ) ، وما أشبه ذلك ممّا ( 10 ) أسند الأمر أو النّهي إلى ما ليس المطلوب فيه صدور الفعل أو التّرك عنه ، وكذا ( 11 ) قولك : ليت النّهر جار ،
شرح
( 1 ) أي قوله : « غير مختصّ بالخبر » . ( 2 ) أي المجاز العقليّ . ( 3 ) أي في الإخبار ، لأنّ الإنشاء غير ثابت . ( 4 ) أي المجاز العقليّ . ( 5 ) أي المجاز العقليّ مع أنّه لا يختصّ بالخبر ، بل يجري في الإنشاء . ( 6 ) تمام الآية :وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ،ومحلّ الشّاهد فيابْنِحيث أسند إلى هامان ، لأنّه سبب آمر ، وإلّا فالبناء فعل العملة في الحقيقة ، ثمّ إنّ كونه مجازا عقليّا ليس بمتعيّن ، لاحتمال أن يكون قوله :ابْنِبمعنى آمرك بالبناء فيكون مجازا لغويّا ، ومعنى الصّرح هو القصر ، فمعنى العبارة : يا هامان ابن لي قصرا عاليا . ( 7 ) فإنّ الإنبات فعل اللّه تعالى ، والرّبيع زمان له . ( 8 ) الأصل فيه : ولتصم أنت في نهارك . ( 9 ) والأصل فيه : ولتجدّ جدّا ، أي ولتجتهد اجتهادا ، فلمّا كان المصدر مشابها للفاعل الحقيقي وهو الشّخص في تعلّق وجود الفعل بكلّ منهما لصدوره من الفاعل وكون المصدر جزء معناه صحّ إقامة المصدر مقام الفاعل في إسناد الفعل إليه . ( 10 ) بيان ل « ما » وحاصل الكلام أنّه إذا أسند الأمر أو النّهي إلى ما ليس المطلوب صدور الفعل أو التّرك عنه كان مجازا عقليّا . ( 11 ) وجه الفصل بلفظ « وكذا » أنّ قوله : « ليت النّهر جار » وهكذا قوله تعالى :أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَليسا بأمر ولا نهي ، بل قسم من الإنشاء ، وكان أصل « ليت النّهر
پاورقی
( 1 ) سورة المؤمن : 36 .