پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 252

پدیدآورندگان:

ص۲۵۲
هو الشّعر المجتمع في نواحي الرّأس ( 1 ) [ جذب اللّيالي ( 2 ) ] أي مضيّها واختلافها ( 3 ) [ ابطئي واسرعي ] هو حال من اللّيالي على تقدير القول ( 4 ) ، أي مقولا فيها ( 5 ) ، ويجوز أن يكون الأمر بمعنى الخبر ( 6 ) [ مجاز ] خبر أنّ ، أي استدلّ على أنّ إسناد ميّز إلى جذب اللّيالي مجاز [ بقوله ] متعلّق باستدلّ أي بقول أبي النّجم [ عقيبه ] أي عقيب قوله : ميّز عنه قنزعا عن قنزع [ أفناه ] أي ( 7 ) أبا النّجم أو شعر رأسه ( 8 ) ،
شرح
من أن رأت رأسي كرأس الأصلع * ميّز عنه قنزعا عن فنزعوأمّ الخيار اسم امرأة . ( 1 ) أي في أطرافه ، وتكون عن الثّانية بمعنى بعد ، كما في قوله تعالى :لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ« 1 » أي بعد طبق . ( 2 ) فاعل « ميّز » بمعنى أزال بدليل « عنه » و « قنزعا » مفعول به له . ( 3 ) أي تعاقبها ، لأنّ بعضها يخلف بعضا ، والمعنى أنّ هذه الحبيبة أعني أمّ الخيار أصبحت مدّعية عليّ ذنوبا لم أرتكب شيئا منها ، لرؤيتها رأسي كرأس الأصلع لكبري وأزال أو فصل اختلاف اللّيالي الشّعر الّذي يقع حوالي الرّأس وجوانبه ، ثمّ قال : أفنى شعر رأسي قول اللّه وأمره بالطّلوع والغروب . ( 4 ) بناء على ما هو المشهور من أنّ الجملة الإنشائيّة لا تصلح لأن تقع حالا إلّا بتقدير القول ، أي مقولا من النّاس في حقّها حين اليسر والرّفاهية والسّرور والفرح « ابطئي » وحين العسر والضّيق والحزن « اسرعي » . ( 5 ) أي في حقّ اللّيالي . ( 6 ) فالمعنى حينئذ حال كونها تبطئين أو تسرعين ، أو أبطأت أو أسرعت كما في بعض الشّروح ، فكانا حالين بلا تقدير ، وإنّما عبّر بصيغة الأمر للدّلالة على أنّ اللّيالي في سرعتها وبطئها مأمورات بأمره تعالى ومسخّرات بكلمة ( كن فيكون ) . ( 7 ) أي جعل أبا النّجم فانيا . ( 8 ) التّفسير المذكور إشارة إلى أنّ الضّمير إمّا عائد إلى أبي النّجم المعبّر عنه بضمير التّكلّم في قوله : « عليّ ذنبا » فيكون فيه التفات من التكلّم إلى الغيبة ، وعلى هذا فلا بدّ
پاورقی
( 1 ) سورة الانشقاق : 19 .