وللتّنبيه ( 1 ) على هذا تعرّض المصنّف في المتن لبيان فائدة هذا القيد ( 2 ) مع أنّه ليس ذلك من دأبه ( 3 ) في هذا الكتاب واقتصر ( 4 ) على بيان إخراجه لنحو قول الجاهل مع أنّه يخرج الأقوال الكاذبة أيضا [ ولهذا ( 5 ) ] أي لأنّ مثل قول الجاهل خارج عن المجاز لاشتراط التّأوّل فيه [ لم يحمل نحو قوله :
أشاب الصّغير ( 6 ) وأفنى الكبي * ر كرّ الغداة ومرّ العشيّ
على المجاز ] أي ( 7 ) على أنّ إسناد أشاب وأفنى إلى كرّ الغداة ومرّ العشيّ مجاز
Commentary
( 1 ) علّة تقدّمت على المعلول ، وهو قوله : « تعرّض » .
( 2 ) أي قيد « بتأوّل » .
( 3 ) أي ليس ذكر فائدة القيود من عادة المصنّف في هذا الكتاب وإن كان هذا على خلاف كتاب الإيضاح فيكون قوله في هذا الكتاب احتراز عن الإيضاح .
( 4 ) هذا اعتراض من الشّارح على المصنّف وحاصله : إنّ المصنّف اقتصر في فائدة القيد المذكور على إخراج قول الجاهل مع أنّه يخرج الأقوال الكاذبة أيضا .
( 5 ) علّة تقدّمت على معلولها وهو قوله : « لم يحمل نحو . . . » أي لخروج قول الجاهل عن المجاز لأجل اعتبار التّأوّل في المجاز « لم يحمل نحو قوله : أشاب الصّغير وأفنى الكبير كرّ الغداة ومرّ العشيّ على المجاز » .
( 6 ) بمعنى جعله شابّا « أفنى » ماض من الإفناء ، وهو ضدّ الإبقاء ، « كرّ » من الكرّ بمعنى الرّجوع « الغداة » خلاف العشيّ ، « مرّ » من المرّ خلاف الكرّ .
( 7 ) التّفسير إشارة إلى أنّ العبارة محمولة على حذف المضاف ، أي لم يحمل إسناد « نحو قوله . . . » .
الإعراب : « أشاب الصّغير » فعل ومفعول « و » حرف عطف « أفنى الكبير » فعل ومفعول عطف على سابقتها « كرّ الغداة » مضاف ومضاف إليه « ومرّ العشيّ » مضاف ومضاف إليه عطف على « كرّ الغداة » وهو فاعل لقوله : « أشاب » أو « أفنى » على اختلاف القولين في باب التّنازع .
والشّاهد فيه : هو إسناد « أشاب وأفنى » إلى « كرّ الغداة ومرّ العشيّ » من دون قرينة صارفة