پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
والتّعريف المذكور إنّما هو للإسنادي ( 1 ) اللهمّ إلّا أن يراد بالإسناد مطلق النّسبة ( 2 ) وههنا مباحث نفيسة وشحنا بها في الشّرح ( 3 ) [ وقولنا ] في التّعريف ( 4 ) [ بتأوّل يخرج ما مرّ من
شرح
( 1 ) أي التّعريف المذكور مختصّ بالنّسبة الإسناديّة لا يشمل الإضافيّة والإيقاعيّة ، فلا يكون جامعا . ( 2 ) أي يراد بالإسناد مطلق النّسبة سواء كانت تامّة كالنّسبة الإسناديّة أو ناقصة كالنّسبة الإضافيّة كانت بين الطّرفين أو بين المسند والمفعول كالنّسبة الإيقاعيّة ، غاية الأمر ذكر المقيّد وإرادة المطلق يكون مجازا مرسلا كإطلاق المرسن على الأنف ، فإنّ الإسناد هو النّسبة التّامّة بين المسند والمسند إليه فاستعمل في مطلق النّسبة ، إلّا أنّ خذا الجواب لا يخلو عن الضّعف كما يشعر به قوله : « اللهمّ » إذ لو سلّم ما ذكره الشّارح ينافي تمثيل المصنّف ، لأنّه لم يأت بمثال إلّا من الإسنادي . ( 3 ) « وشحنا » من التّوشيح بمعنى التّزيين ، فمعنى العبارة : وههنا مباحث شريفة زيّنّا بها في المطوّل . ( 4 ) لا يقال : ههنا سوء ترتيب ، وهو أنّه أخّر فائدة قيود الحدّ عن قوله : « وله ملابسات شتّى » . فإنّه يقال : ليس الأمر كذلك ، إذ قوله : « وله ملابسات شتّى » تبيين للحدّ وتحقيق لمعناه ، فينبغي أن لا يتخلّل بينه وبين الحدّ كلام آخر ، فلو لم يؤخّر ذكر فائدة قيود الحدّ لحصل سوء التّرتيب . وبعبارة أخرى : إنّ توهّم وجوب تقديم هذا الكلام - أعني قولنا بتأوّل . . . - على قوله : « وله ملابسات شتّى » من جهة كونه مسوقا لغرض بيان فائدة القيود المذكورة في التّعريف فاللّازم أن لا يحصل الفصل بينهما بقوله : « وله ملابسات شتّى » مدفوع بأنّ قوله : « وله ملابسات شتّى » أشدّ ارتباطا بالحدّ من هذا الكلام ، وذلك لأنّه مسوق للتّنبيه ، وتحقيق معناه فكأنّه جزء له ، فلو يؤخّر ذكر فائدة القيود عنه لحصل سوء التّرتيب ، فليس في كلام المصنّف سوء التّرتيب بل ترتيبه أحسن باعتبار كون قوله السّابق ( تحقيقا للتّعريف وتفصيلا لما يصدق هو عليه وهذا الكلام منه بيان لفائدة قيود التّعريف .