Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 23

Contributors:

P.23
Commentary
وإمّا مؤخّر فمجموع الصّور الحاصلة من ضرب الاثنين في السّتة هو الاثني عشر كما في المفصّل للأستاذ المرحوم الشّيخ موسى البامياني . وينبغي أن يرسم جدول متكفّل بأمثلة تلك الصّور . ثمّ تقدير الفعل أولى من الاسم وكونه من أفعال الخاصّ أولى من كونه من أفعال العامّ وكونه مؤخّرا أولى من كونه مقدّما . والوجه لترجيح تقدير الفعل على الاسم : أنّ الفعل أصل في العمل دون الاسم فإنّ الاسم إنّما يعمل للشّبه به ، فإذا دار الأمر بين تقدير أحدهما فالأولى هو الالتزام بتقدير الفعل لكونه أقوى في العمل لمكان أصالته فيه ويدلّ على أولويّة الخاصّ أنّ تقديره مما يقتضيه المقام - مثلا - كون الإنسان في مقام التّأليف يقتضي أن يقدّر « أؤلّف » . وأمّا أولويّة كونه مؤخّرا فيمكن الاستدلال عليها بأمور : منها : إنّ تأخير المتعلّق مما يقتضيه الاهتمام باسم اللّه تعالى فإنّ أسماءه تعالى كذاته سبحانه مورد للاهتمام والتّعظيم . وهذا يقتضي تقديمها على غيرها . ومنها : إنّ تأخير المتعلّق يفيد الحصر بمقتضى ما هو المعروف من أنّ « تأخير ما حقّه التّقديم أو تقديم ما حقّه التّأخير يفيد الحصر والاختصاص » . ومن المعلوم أنّ اختصاص الابتداء باسمه تعالى أمر مطلوب في المقام . ومنها : إنّ هذا موجب للتوافق بين الاسم والمسمّى حيث إنّ المسمّى مقدّم على جميع الموجودات فإذا قدّم اسمه في الكتابة أو التّلفّظ يحصل التّوافق بين الاسم والمسمّى .