Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 189

Contributors:

P.189
[ وكلّ من الإسناد والتّعلّق إمّا بقصر أو بغير قصر ، وكلّ جملة قرنت بأخرى إمّا معطوفة عليها أو غير معطوفة ، والكلام البليغ إمّا زائد على أصل المراد لفائدة ( 1 ) ] واحترز به ( 2 ) عن التّطويل على أنّه لا حاجة إليه بعد تقييد الكلام بالبليغ ( 3 ) [ أو غير زائد ( 4 ) ] هذا كلّه ظاهر ( 5 ) لكن لا طائل تحته ( 6 ) ، لأنّ جميع ما ذكره من القصر والفصل والوصل والإيجاز ومقابليه ( 7 ) إنّما هي من أحوال الجملة أو المسند إليه أو المسند مثل التّأكيد ( 8 ) والتّقديم والتّأخير وغير ذلك ،
Commentary
للإنشاء وكانت المزايا والخواصّ المعتبرة في علم البلاغة أكثر وجودا في الخبر خصّص الخبر بالأمور المذكورة . ( 1 ) حاصل انحصار ما هو المقصود من علم المعاني في ثمانية أبواب ، إنّ الكلام إن لم يكن لنسبته خارج فإنشاء ، وهو الباب السّادس من علم المعاني ، والإسناد الخبري هو الباب الأوّل ، وأحوال المسند إليه هو الباب الثّاني ، وأحوال المسند هو الباب الثّالث ، وأحوال متعلّقات الفعل هي الباب الرّابع ، والقصر هو الباب الخامس ، الفصل والوصل هو الباب السّابع ، الإيجاز والإطناب والمساواة هو الباب الثّامن . ( 2 ) أي بقوله : « لفائدة » عن التّطويل بل عن الحشو أيضا ، لأنّ كلّا منهما زائد على أصل المراد بلا فائدة ، والفرق بينهما إنّ الزّائد في الأوّل معيّن ، وفي الثّاني غير معيّن . ( 3 ) لأنّ ما لا فائدة فيه لا يكون بليغا لعدم كونه مطابقا لمقتضى الحال ، والحاصل : أنّه لا حاجة إلى قوله : « لفائدة » بعد تقييد الكلام بالبليغ . ( 4 ) قوله : « أو غير زائد » عطف على قوله : « زائد » يعني الكلام البليغ إمّا زائد على أصل المراد لفائدة أو غير زائد عن أصل المراد بأن كان مساويا لأصل المراد ، أو كان ناقصا عنه ، فيجعل باب مستقلّ باسم باب الإيجاز والإطناب والمساواة . ( 5 ) أي ما تقدّم في كلام المصنّف من تقسيمه الكلام إلى الإنشاء والخبر أوّلا ، ثمّ بيانه إنّ الخبر لا بدّ له من مسند إليه ومسند وإسناد . . . كلّه ظاهر حيث يعرف بالاستقراء . ( 6 ) أي لا نفع تحت ما ذكره المصنّف . ( 7 ) أي الإطناب والمساواة . ( 8 ) حيث يكون التّأكيد من أحوال الجملة كما أنّ التّقديم والتّأخير وغير ذلك كالتّعريف والتّنكير يكون من أحوال الطّرفين .