Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 147

Contributors:

P.147
شأن هذا الباب ( 1 ) ، وإنّما لم يقل مقام خلافه ( 2 ) لأنّه أخصر وأظهر ( 3 ) ، لأنّ خلاف الفصل ( 4 ) إنّما هو الوصل وللتّنبيه على عظم الشّأن ( 5 ) فصّل قوله : [ ومقام الإيجاز يباين مقام خلافه ( 6 ) ] أي الإطناب والمساواة ( 7 ) [ وكذا خطاب الذّكي مع خطاب الغبيّ ( 8 ) ]
Commentary
( 1 ) هذا الكلام بيان لوجه الفصل وحاصله : أنّه فصّل باب الفصل والوصل ممّا سبق لعظم شأنه حتّى حصر بعضهم البلاغة على معرفة الفصل والوصل ، ولكونه من الأحوال المختصّة بأكثر من جملة . ( 2 ) أي لم يقل المصنّف : ( ومقام الفصل يباين مقام خلافه ) بل قال : « ومقام الفصل يباين مقام الوصل » ( 3 ) أي لأنّ قوله : « الوصل » مكان خلافه أخصر وأظهر ، أمّا كونه أخصر من خلافه ، فلأنّ كلّ منهما وإن كان مشتملا على خمسة أحرف ابتداء إلّا أنّ ألف الوصل تحذف في الوصل ، فهو أربعة أحرف فقط ، هذا بخلاف « خلافه » حيث لا يتغيّر أصلا فهو خمسة أحرف دائما . وقيل في وجه كون الوصل أخصر : لكونه كلمة واحدة ولفظ خلافه كلمتان . وأمّا كونه أظهر فواضح لا يحتاج إلى البيان ، وقد أشار إلى وجهه بقوله : « لأنّ خلاف الفصل إنّما هو الوصل » . ( 4 ) علّة للأظهريّة فقط . ( 5 ) أي للتّنبيه على عظم شأن مبحث الإيجاز والإطناب بعد مبحث الفصل والوصل فصّله أيضا حيث قال : « ومقام الإيجاز . . . » ولم يقل : ( والإيجاز يباين مقام خلافه ) ولعلّ الوجه لعظم شأن الإيجاز أنّه ليس خاصّا بأحوال أجزاء الجملة ولا بالجمل . ( 6 ) وإنّما قال هنا « خلافه » ولم يقل : ( مقام الإطناب والمساواة ) لأنّه أخصر . ثمّ مقام الإيجاز هو المقام الّذي يناسب إقلال اللّفظ واختصاره . والإطناب : هو تعبير المراد بلفظ زائد على ما يدلّ على أصل المراد ولكن كان ذلك لفائدة . والمساواة : هو التّعبير عن المراد بلفظ غير زائد ولا ناقص . ( 7 ) فسّر خلاف الإيجاز بالإطناب والمساواة تنبيها على انحصاره فيهما . ( 8 ) قد فصّل ب « كذا » - حيث قال : « وكذا خطاب الذّكي مع خطاب الغبيّ » ولم