پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 139

پدیدآورندگان:

ص۱۳۹
وهو ( 1 ) مقتضى الحال مثلا ( 2 ) كون المخاطب منكرا للحكم حال ( 3 ) يقتضي تأكيد الحكم ، والتّأكيد مقتضى الحال ، وقولك له ( 4 ) : إنّ زيدا في الدّار مؤكّدا ( 5 ) بإنّ ، كلام مطابق لمقتضى الحال ( 6 ) .
شرح
« مقتضى » فالمقتضى مضاف و « الحال » مضاف إليه ، وقدّم بيان المضاف إليه ، لأنّه الأصل ، فلا بدّ للمتكلّم من العلم بالخصوصيّة كي يأتي الكلام على طبق ما تقتضيه ، ف « الحال » هو الأمر الدّاعي سواء كان ذلك الأمر داعيا للمتكلّم في نفس الأمر ، كما لو كان المخاطب منكرا لقيام زيد حقيقة ، فالإنكار أمر داع في نفس الأمر إلى اعتبار المتكلّم الخصوصية في الكلام ، وهي التّأكيد أو غير داع له في نفس الأمر كما لو نزّل المخاطب الغير المنكر بمنزلة المنكر ، فإنّ ذلك الإنكار التّنزيلي أمر داع إلى اعتبار المتكلّم الخصوصيّة في الكلام ، فظهر لك أنّ الحال هو الأمر الدّاعي للمتكلّم مطلقا . ثمّ في قوله : « أن يعتبر . . . » إشارة إلى أنّ التّكلّم بدون الاعتبار والقصد غير معتبر عندهم ، فلو تكلّم بلا قصد واعتبار لم يكن الكلام مطابقا لمقتضى الحال . وقوله : « مع الكلام » دون - إلى الكلام - إشارة إلى أنّ مقتضى الحال يجب أن يكون زائدا على أصل المعنى المراد ، وفي فرض إيراد الكلام على البليد أو خاليّ الذّهن يكون الاكتفاء على المعنى الأصلي من مقتضيات الأحوال ، ويعدّ أمرا زائدا عليه ، لأنّ هذا مقتضى الحال معهما . ( 1 ) أي تلك الخصوصيّة كالتّأكيد مع المنكر « مقتضى الحال » فهذا الكلام تفسير للمضاف أعني : « مقتضى » حيث يكون مضافا إلى « الحال » . ( 2 ) أي مثلا منصوب بأمثّل المقدّر بمعنى تمثيلا ، أي أمثّل تمثيلا ، فيكون مفعولا مطلقا للمقدّر أو مفعول به إن كان بمعنى المثال أي أمثّل مثالا . ( 3 ) أي كان الأولى أن يقول الشّارح : إنكار المخاطب للحكم حال تقتضي تأكيد الحكم ، فالفرق بين الحال ومقتضى الحال كالفرق بين السّبب والمسبّب ، والأوّل كالأوّل ، والثّاني كالثّاني . ( 4 ) أي للمخاطب المنكر . ( 5 ) قوله : « مؤكّدا » حال من « قولك » . ( 6 ) لأنّ مقتضى الحال فيما إذا كان المخاطب منكرا للحكم هو التّأكيد ، والكلام