شرح
هذا ملخّص الكلام في هذا المقام ، وأمّا بسط الكلام بحيث يتّضح المرام ، فقد ذكره المرحوم الشّيخ موسى البامياني في شرحه ( المفصّل في شرح المطوّل ) فنذكر خلاصة ما ذكره لأنّه لا يخلو عن فائدة :
وقد قسّموا ما يتصوّر في الذّهن إلى أقسام ثلاثة : الواجب والممكن والممتنع .
وعرّفوا الأوّل : بأنّه ما يقتضي ذاته الوجود ، والثّاني : بأنّه ما لا يقتضي ذاته الوجود ولا العدم ، والثّالث : بأنّه ما يقتضي ذاته العدم .
وقسّموا الموجود إلى واجب الوجود وممكن الوجود . ثمّ الأوّل ممّا لا يقبل القسمة لكونه منحصر في فرد واحد .
فقسّموا الثّاني إلى الجوهر والعرض ، وقالوا في رسم الأوّل أنّه ماهية لا تحتاج إلى موضوع في وجودها الخارجي بخلاف العرض حيث يحتاج في وجوده الخارجي إلى موضوع .
ثمّ الجوهر ينقسم إلى خمسة أقسام لأنّه إمّا مادّي أو مفارق .
والأوّل إمّا محلّ لجوهر آخر ، وهو الهيولى ، وإمّا حالّ في جوهر آخر وهو الصّورة ، وإمّا مركّب من الحالّ والمحلّ وهو الجسم .
والثّاني ينقسم إلى قسمين : الأوّل : ما يكون مفارقا عن المادّة ذاتا ، ولكن له تعلّق تدبيريّ استكمالي بعالم الصّورة ، وهو النّفس .
والثّاني : ما يكون مفارقا عن المادّة ذاتا وفعلا وهو العقل ، فالمتحصّل أنّ الجوهر على خمسة أقسام .
ثمّ قسّموا العرض إلى أقسام تسعة حيث قالوا : العرض إمّا أن يكون قابلا للقسمة أو النّسبة أو لا هذا ولا ذاك ، فالأوّل هو الكمّ ، والثّالث هو الكيف .
ثمّ عرّفوا الكمّ بأنّه عرض يقبل القسمة الوهميّة بذاته ، وتقييدهم بالوهميّة ، لأنّه لا يقبل القسمة الفكّيّة الخارجيّة لمكان كونه بسيطا في الخارج .
ثمّ قسّموه إلى المتّصل والمنفصل ، وعرّفوا الأوّل بأنّه عرض يقبل القسمة بذاته ، ويمكن أن يفرض لكلّ من جزأيه حدّ واحد مشترك . والثّاني بأنّه عرض يقبل القسمة لذاته ، ولا