الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي « 1 » .
وروي بأسانيد كثيرة في كتب الشّيعة والسنة ، انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
ما أظلّت الخضراء ، وما أقلّت الغبراء ، على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . . . « 2 » .
وروى ابن عبد البر - من أعاظم علماء أهل السّنة - في كتابه ( الاستيعاب )
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أبو ذر في أمّتي على زهد عيسى بن مريم ، وقال أيضا : في أمّتي أبو ذر شبيه عيسى بن مريم في زهده ، وقال عليّ عليه السلام :
وعى أبو ذر علما عجز النّاس عنه ، ثمّ أوكأ عليه فلم يخرج شيئا منه « 3 » .
( 3 ) وروى ابن بابويه بسند معتبر عن الامام الصّادق عليه السلام انّه قال : انّ أبا ذر مرّ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده جبرئيل عليه السلام في صورة دحية الكلبي ، وقد استخلاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما .
فقال جبرئيل : يا محمّد هذا أبو ذر قد مرّ بنا ولم يسلّم علينا ، أما لو سلّم علينا لرددنا عليه ، يا محمّد انّ له دعاء يدعو به ، معروفا عند أهل السّماء ، فسله عنه إذا عرجت إلى السّماء ، فلمّا ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ما منعك يا أبا ذر أن تكون قد سلّمت علينا حين مررت بنا .
فقال : ظننت يا رسول اللّه انّ الذي كان معك دحية الكلبي ، قد استخليته لبعض شأنك ، فقال : ذاك كان جبرئيل يا أبا ذر ، وقد قال : أما لو سلّم علينا لرددنا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرّجال 1 : 46 ح 21 - عنه البحار 22 : 353 ح 82 باب 10 - والاختصاص : 13 .
( 2 ) اختيار معرفة الرّجال 1 : 98 ح 48 .
( 3 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 216 - وكذلك 4 : 64 .