وروي الكليني عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام إنّه قال : كان عليّ بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه ، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفضّ عرقا « 1 » .
ونقل عن الإمام محمد الباقر عليه السلام انّه قال : كان عليّ بن الحسين يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة . . . وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر .
وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كان أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه ، وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا . . . فربما « 2 » سأله عن حاله من لا يعرف أمره في ذلك ، فيقول : انّي أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم « 3 » .
وسقط بعض ولده في بعض الليالي فانكسرت يده ، فصاح أهل الدار وأتاهم الجيران ، وجيء بالمجبّر فجبّر الصبيّ وهو يصيح من الألم وكلّ ذلك لا يسمعه ، فلمّا أصبح رأى الصبي يده مربوطة إلى عنقه ، فقال : ما هذا ؟ فأخبروه .
ووقع حريق في بيت هو فيه ساجد ، فجعلوا يقولون : يا ابن رسول اللّه النار النار ، فما رفع رأسه حتى أطفئت ، فقيل له بعد قعوده : ما الذي ألهاك عنها ؟ قال :
ألهتني عنها النار الكبرى « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 300 ح 5 باب الخشوع في الصلاة - عنه البحار 46 : 64 ح 23 باب 5 .
( 2 ) ورد في المتن الفارسي : لما كان يسأل عن حاله ، يقول : انّ من يقف أمام ربّ عظيم لحقيق ان يكون خائفا هكذا .
( 3 ) البحار 46 : 79 ضمن حديث 75 باب 5 عن المناقب لابن شهرآشوب .
( 4 ) البحار 46 : 80 ضمن حديث 75 باب 5 عن المناقب لابن شهرآشوب .