ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ هذا اليهوديّ يعضّه أسود في قفاه فيقتله ، قال : فذهب اليهوديّ فاحتطب حطبا كثيرا ، فاحتمله ثم لم يلبث أن انصرف ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ضعه ، فوضع الحطب ، فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود .
فقال : يا يهودي ما عملت اليوم ؟ قال : ما عملت عملا الّا حطبي هذا احتملته فجئت به ، وكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بها دفع اللّه عنه . وقال : انّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن الانسان « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ « 3 » .
وقال في حديث آخر لعمار الساباطي : يا عمار الصدقة واللّه في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك واللّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية « 4 » .
وروي انّه : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا اعتمّ « 5 » وذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز ولحم والدراهم ، فحمله على عنقه ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 5 ح 3 باب انّ الصدقة تدفع البلاء - الوسائل 6 : 268 ح 3 باب 9 .
( 2 ) قرب الإسناد : 120 ح 423 - عنه البحار 96 : 176 ح 3 باب 21 .
( 3 ) الكافي 4 : 7 ح 1 باب فضل صدقة السرّ - من لا يحضره الفقيه 2 : 67 ح 1735 .
( 4 ) الكافي 4 : 8 ح 2 باب فضل صدقة السرّ - من لا يحضره الفقيه 2 : 67 ح 1736 .
( 5 ) اعتمّ صلّى العتمة يعني صلاة العشاء الآخرة ( الوافي ) .