اعتقدوا انّ العقول العشرة هي الخالقة لهذه الأشياء .
وبخلاف قول جمع من غلاة الشيعة حيث زعموا انّ الأئمة عليهم السلام خلقوا السماء والأرض ، ولدينا أحاديث متضافرة على نفي هذا القول ، كما روى ابن بابويه رحمه اللّه بسند معتبر عن ياسر الخادم انّه قال : قلت للرضا عليه السلام : ما تقول في التفويض ؟ فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر دينه ، فقال :
« ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 1 » فامّا الخلق والرزق فلا .
ثم قال عليه السلام : انّ اللّه عزّ وجلّ خالق كلّ شيء ، وهو يقول عزّ وجلّ :
« الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ »
« 2 » « 3 » .
وروى عن أبي هاشم الجعفري أنه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوّضة ، فقال : الغلاة كفار ، والمفوّضة مشركون ، من جالسهم ، أو خالطهم ، أو آكلهم ، أو شاربهم ، أو واصلهم ، أو زوّجهم ، أو تزوّج إليهم ، أو أمنهم ، أو أئتمنهم على أمانة ، أو صدّق حديثهم ، أو أعانهم بشطر كلمة ، خرج من ولاية اللّه عزّ وجلّ وولاية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولايتنا أهل البيت « 4 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال : . . . ومن زعم انّ اللّه عزّ وجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض . . . والقائل بالتفويض
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) الروم : 40 .
( 3 ) البحار 25 : 328 ح 1 فصل في بيان التفويض ومعانيه ، عن عيون أخبار الرضا عليه السلام .
( 4 ) البحار 25 : 273 ح 19 باب 9 - وكذلك 25 : 328 ح 2 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام .