تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ملك من عاد إليه متلقّى عن المالك الأوّل ومستندا إليه ، بل كان مستندا إلى ما كان قبل تملّك المالك الأوّل ، فيتبعه المنفعة ، كما لو فرضنا زوال الملك بانتهاء سببه لا برفعه ، كما في ملك البطن الأوّل من الموقوف عليه فإنّ المنفعة تتبع مقدار تملّكه . قلت : أوّلا : أنّه منقوض بما إذا وقع التفاسخ بعد الإجارة مع عدم التزام أحد ببطلان الإجارة ، وثانيا : أنّه يكفي في ملك المنفعة الدائمة تحقّق الملكيّة المستعدّة للدوام لولا الرافع آنا مّا . ثمّ إنّ الفاضل القمّي في بعض أجوبة مسائله جزم ببطلان الإجارة بفسخ البيع بخيار ردّ مثل الثمن ، وعلّله : بأنّه يعلم بفسخ البيع أنّ المشتري لم يملك منافع ما بعد الفسخ ، وأنّ الإجارة كانت متزلزلة ومراعاة ( 5213 ) بالنسبة إلى فسخ البيع 27 ، انته ، فإن كان مرجعه إلى ما ذكرنا ( 5214 ) : من كون المنفعة تابعة ( 5215 ) لبقاء الملك أو الملك المستند إلى ذلك الملك ، فقد عرفت الجواب عنه نقضا وحلّا ، وأنّ المنفعة تابعة للملك المستعدّ للدوام ، وإن كان مرجعه إلى شيء آخر ، فليبيّن حتّى ينظر فيه ، مع أنّ الأصل عدم الانفساخ ؛ لأنّ الشكّ في أنّ حقّ خيار الفسخ في العين يوجب تزلزل ملك المنفعة أم لا مع العلم بقابليّة المنفعة بعد الفسخ للتملّك ( 5216 ) قبله ، كما إذا تقايلا البيع بعد الإجارة .
شرح
5213 . هي بصيغة المفعول لا المصدر . 5214 . يعني بالموصول ما ذكره بقوله : « إن قلت . . . » . 5215 . يعني : كون ملكيّة المنفعة الدائمة تابعة لبقاء ملك العين في ملك مالك المنفعة ، أو تابعة لملك شخص آخر للعين ملكا مستندا إلى ملك مالك المنفعة للعين ومتلقّى منه ، والمفروض في المقام انتفاء كليهما . أمّا انتفاء بقاء الملك فلفرض الفسخ . وأمّا انتفاء استناد ملك شخص آخر - أعني : الفاسخ - إلى ملك مالك المنفعة - المفروض تصرّفه فيها بالإجارة - فلما تقدّم من استناد ملكه للعين إلى ملكيّته السابقة على المعاملة المفسوخة ، لأنّ الفسخ إعادة الملك لا إحداثه . فظهر من هذا البيان أنّ « الملك » الثاني في العبارة عطف على « البقاء » لا على « الملك » الأوّل . 5216 . الظرف صفة « للمنفعة » . والجارّ متعلّق « بالقابليّة » . وضمير « قبله » راجع إلى « الفسخ » .
حاشية المكاسب — صفحة 161 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي