تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
حبّه فيصوّر المشبه بصورته ، كقوله : [ الطويل ]
وزاد بك الحسن البديع نضارة * كأنك في وجه الملاحة خال
ونحو : [ الطويل ]
كأنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
7 - أو تشويه المشبه وتقبيحه ، تنفيرا منه أو تحقيرا له ، بأن تصوّره بصورة تمجها النفس ، ويشمئز منها الطبع ، كقوله : [ الكامل ]
وإذا أشار محدّثا فكأنه * قرد يقهقه أو عجوز تلطم
وقوله : [ الكامل ]
وترى أناملها دبت على مزمارها * كخنافس دبت على أوتار
8 - أو استطرافه : أي عدّه طريفا حديثا ، بحيث يجيء المشبه به طريفا ، غير مألوف للذهن . إما لإبرازه في صورة الممتنع عادة ، كما في تشبيه فحم فيه جمر متقد ببحر من المسك موجه الذهب وقوله : [ مجزوء الكامل ]
وكأن مخمّرّ الشّقيق * إذا تصوب أو تصعّد أعلام ياقوت نشر * ن على رماح من زبرجد
وإما لندور حضور المشبه به في الذهن عند حضور المشبه ، كقوله : [ الكامل ]
أنظر إليه كزورق من فضّة * قد أثقلته حمولة من عنبر « 1 »
هامش
( 1 ) . الحمولة ما يحمل فيه ويوضع والمقصد من التشبيه وجود شيء اسود داخل أبيض واعلم أن التشبيه إذا يعود فيه الغرض إلى المشبه يكون وجه شبهه أتم وأعرف في المشبه به ، منه في المشبه ، وعليه جرى أبو العلاء المعري في قوله : ظلمناك في تشبيه صدغيك بالمسك . وقاعدة التشبيه نقصان ما يحكى ، وشراح التلخيص اشترطوا الأعرفية ولم يشترطوا الأتمية . وفي المطول والأطول ما يلفت النظر ، فارجع إليهما .