تطبيق عام على القصر وأنواعه والأبواب السابقة
لا حول ولا قوة إلا باللّه : جملتان خبريتان اسميتان من الضرب الثالث لما فيهما من التوكيد بالقصر الذي هو أقوى طرق التوكيد . المسند إليه حول وقوة والمسند الجار والمجرور ، ولا نظر لتقديم الخبر لأن ذلك مراعاة لقاعدة نحوية لا يعتبرها أهل المعاني ولا يعدون حذفه إيجازا ، والحكمان مقيدان بالنفي والاستثناء إياك وقدم المفعولين لإفادة القصر ، ففيهما قصر صفة وهو التحول عن المعاصي ، والقوة على الطاعة على موصوف وهو الذات الأقدس ، وهو قصر إضافي طريقه النفي والاستثناء ، ثم إن كان للرد على من يعتقد أن التحول عن المعاصي والقوة على الطاعة بغير اللّه تعالى فهو قصر قلب ، أو على من يعتقد الشركة فهو إفراد ، أو على من يتردد فهو تعيين .
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] : جملتان خبريتان فعليتان من الضرب الثالث .
المسند نعبد ونستعين ، والمسند إليه الضمير المستتر فيهما ، وهما مقيدتان بالمفعولين لإفادة القصر ، ففيهما قصر صفة وهو العبادة والاستعانة ، على موصوف وهو الذات الأقدس ، طريقة تقديم ما حقه التأخير ، وهو إضافي ثم إن كان للرد على من يعتقد أن المعبود غير اللّه تعالى ، فهو : قلب أو على من يعتقد الشرك فهو إفراد ، أو على من يتردد فهو تعيين .
إنما شوقي شاعر : فيه قصر موصوف وهو شوقي على صفة وهو الشعر ، وطريقه إنما ، وهو قلب أو إفراد ، أو تعيين على حسب حال المخاطب .
اللّه الغفور الرحيم : فيه قصر الصفة وهو المغفرة والرحمة على موصوف وهو اللّه تعالى :
طريقه تعريف المسند بأل .
وهو : قلب أو إفراد أو تعيين على حسب حال المردود عليه .
إنما الشجاع علي : فيه قصر صفة وهو الشجاعة على موصوف وهو عليّ وطريقه إنما .
المرء بآدابه لا بثيابه : فيه قصر الموصوف على الصفة ، قصر قلب بين المسند إليه والمسند ، طريقه العطف بلا .
إنما الإله واحد : فيه قصر الموصوف على الصفة ، قصرا حقيقيا ، طريقه إنما : وهو واقع بين المسند إليه والمسند .