القياس :
اهتم السيوطي بالقياس وتحدث عنه في مواضع كثيرة منها : قوله في ( المفعول معه ) : " المفعول معه هو التالي وأو المصاحبة ، والأصح أنّه مقيس " « 1 » .
وقوله في ( أسماء الأفعال ) : " ومنها ما أصله ظرف أو مجرور ك : مكانك ، وعندك ، ولديك ، ودونك ، وورائك ، وأمامك ، وإليك ، وعليك ، ولا تقاس في الأصح " « 2 » .
وقوله في حديثه عن ( رسم المصحف ) : " ورسم المصحف متّبع ، ومن ثّمّ قيل : خطّان لا يقاسان : رسم المصحف والعروض " « 3 » .
ثانيا : موقفه من المدارس النحوية :
فالسيوطي لا ينتمي لأيّ مدرسة من المدارس النحوية ، وإنّما ينقل آراء المدارس النحوية المختلفة فيؤيّد بعضها ويخالف بعضها الآخر ، وقد يذكر الرأي دون أن يبدي رأيه فيه ، وسوف نتحدث عن ذلك بالتفصيل في ( الفصل الثالث ) ، أما هنا هنا فسنكتفي بذكر بعض الأمثلة التي توضح ذلك :
- فمن المسائل التي خالف فيها البصريين :
العطف على الضمير المجرور
مذهب البصريين في العطف على الضمير المجرور أنّه يجب إعادة الجار . « 4 »
قال السيوطي : " ولا يجب عود الجار في العطف على ضميره خلافا لجمهور البصريّة " . « 5 »
- ومن المسائل التي وافق فيها البصريين :
لام الجحود ناصبة بنفسها أم بإضمار ( أن ) ؟
ذهب البصريون إلى أنّ النّصب بعد ( لام ) الجحود ب ( أن ) مضمرة وجوبا . « 6 »
هامش
( 1 ) انظر : التحقيق 146 .
( 2 ) انظر : التحقيق 242 .
( 3 ) انظر : التحقيق 336 .
( 4 ) انظر : الإنصاف 2 / 463 والارتشاف 4 / 2013 وشرح الأشموني 2 / 394 .
( 5 ) انظر : التحقيق 267 .
( 6 ) انظر : الإنصاف 2 / 593 والارتشاف 4 / 1656 والجني الداني 118 والمساعد 3 / 77 .