الحجاب « 1 » عناية كبيرة ، فإنه لم يزل في هذا الجامع منذ بني عدة من الفقراء يلازمون الإقامة فيه حتى بلغت عدتهم 750 رجلا من العجم وأهل ريف مصر ، ومن المغاربة وغيرهم ، لكل طائفة منهم رواق يعرف باسمهم ، فلا يزال المسجد عامرا بهم بالذكر وتلاوة القرآن والاشتغال بالعلوم والفقه والنحو واللغة والتفسير ، ومجالس العلم والذكر ، فيجد الإنسان إذا دخل هذا الجامع من الأنس باللّه والارتياح وترويح النفس ما لا يجده في غيره « 2 » .
3 - الجامع المؤيدي :
وهو من أهم الجوامع التي أنشئت في العصر المملوكي ، أنشأه السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي سنة ( 819 ه ) « 3 » .
وفي سابع عشرة جمادي الأولى سنة ( 822 ه ) ، استقر فيه بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العينتابي « 4 » لتدريس الحديث النبوي ، واستقر شمس الدين محمد بن يحيى في تدريس القراءات السبع . « 5 » ودرس فيه محمد بن محمد الراعي الأندلس النحوي « 6 » .
4 - جامع الفخري « 7 » :
وهو من الجوامع التي أسست في العصر المملوكي ، وكان لها دور في المسيرة التعليمية . أنشأه الأمير فخر الدين عبد الغني بن الأمير تاج الدين عبد الرازق بن أبي الفرج الاستادار في سنة ( 821 ه ) . . . وعمل فيه عدة دروس ، وأول من خطب فيه الشيخ ناصر الدين محمد بن عبد الوهاب بن محمد البازنباري الشافعي ، ثم تركه تنزها عنه .
وفي يوم الأحد ثامن شهر رمضان من السنة المذكورة ، جلس فيه الشيخ شمس
هامش
( 1 ) وهو من أمراء السلطان المؤيد شيخ المحمودي رابع سلاطين الشراكسة .
( 2 ) انظر : خطط المقريزي 2 / 276 .
( 3 ) انظر : خطط المقريزي 2 / 328 .
( 4 ) وهو العيني صاحب الشواهد الكبرى والصغرى .
( 5 ) انظر : خطط المقريزي 2 / 330 .
( 6 ) انظر : الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 9 / 203 .
( 7 ) أطلق عليه على باشا مبارك اسم جامع البنات ، انظر : الخطط التوفيقية الجدية لمصر القاهرة له 2 / 330 .