نيابة المصدر المؤوّل عن الظرف
ذهب الزمخشري إلى أنّه ينوب المصدر المؤول وهو ( أن والفعل ) عن الظرف ، نحو :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
« 1 » إذا قدّر ب ( في ) . « 2 »
قال السيوطي في حديثه عن ( ظرفي الزمان والمكان ) : " وينوب مصدر عن مكان بقلّة ، وزمان بكثرة . . . لا مصدر مؤول خلافا للزمخشري " « 3 » . أي : لا ينوب في ذلك المصدر المؤول .
هل يجوز الفصل بين الصفة والموصوف ب ( إلّا ) ؟
ذهب الزمخشري إلى أنّه يجوز أن يفصل بين الموصوف وصفته ب ( إلا ) ، وذلك في المفرد نحو : ( مررت برجل إلا صالح ) ، والجملة نحو : ( ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ) ، و
ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ
« 4 »
مَعْلُومٌ .
« 5 »
قال السيوطي في ( الاستثناء ) في حديثه عن ( إلا ) : " ولا يليها نعت ما قبلها خلافا للزمخشري " « 6 » .
5 - ابن الشجري :
- من المسائل التي وافق فيها السيوطي ابن الشجري :
إطلاق ( لدى ) على الغائب
ذهب ابن الشجري إلى أنّ ( لدى ) لا تطلق على غائب ، قال : إنّك تقول :
( عندي مال ) ، وإن كان غائبا ، ولا تقول : ( لديّ مال ) إلّا إذا كان حاضرا . « 7 »
قال السيوطي في حديثه عن ( الظرف ) : ( لدى ) معربة ، ولا تطلق على غائب وفاقا لابن الشجري . « 8 »
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية 127 .
( 2 ) انظر : التصريح 2 / 408 والهمع 3 / 170 .
( 3 ) انظر : التحقيق 135 .
( 4 ) سورة الحجر ، آية 4 .
( 5 ) انظر : المفصل 101 ، وانظر أيضا : شفاء العليل 1 / 508 وشرح التسهيل 2 / 302 والارتشاف 3 / 1529 والهمع 3 / 275 والمساعد 1 / 581 .
( 6 ) انظر : التحقيق 153 .
( 7 ) انظر : الهمع 3 / 165 .
( 8 ) انظر : التحقيق 141 .