بلا بيان ، أو استصحاب عدم التكليف .
ولو لم يمكن إعمال ترجيح أدلّة البراءة بالقاعدة بناء على عدم تماميتها في نفسها ، وكذا عدم تمامية الاستصحاب لتسليم بعض المناقشات الواردة عليه « 1 » فالدليلان المتكافئان يتساقطان فيرجع إلى القسم الأعلى من أدلة البراءة النافية لثبوت الاحتياط « 2 » .
ولكنّ كلّ ذلك فرض في فرض لا تصل النوبة اليه بعد ما قدّمنا نموذجا من التحقيق الحقيق على عدم القصور لأدلّة البراءة في إيفاء المقصود .
أقسام الشّك البدوي
هذا كله في الشكّ البدويّ في التكليف ، وهو على قسمين :
قسم متضمّن لاحتمال الوجوب فقط ، وفي مقابله احتمال عدم الوجوب ، مثل : احتمال وجوب الصلوات عند ذكر اسم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
أو احتمال الحرمة فقط ، وفي مقابله احتمال عدمها ، مثل : احتمال حرمة شرب الدخان .
وقسم متضمّن لاحتمال الوجوب والحرمة معا في شيء ، واحتمال عدمهما فيه ، مثل : صلاة يوم العيد في عصر الغيبة .
وهذا القسم الثاني أيضا مشمول لأدلّة البراءة نقلا كما تقدّم ، وعقلا من
هامش
( 1 ) كما في كلمات صاحب الكفاية والميرزا النائينيّ وغيرهما .
( 2 ) مثل الآية 119 و 147 من سورة الأنعام ، وحديث الرفع والحجب ، وما هو من هذا القبيل .