المكلّف أيضا إن لم يكن الأمر بشيء عين النهي عن ضدّه ، وإلّا فالتشريك المتقدّم يكون نافعا .
ويؤيّده أنّ المرسلة نقلت عن عوالي اللئالي بتعبير : « نصّ » ، بدل « نهي » « 1 » .
وبعد من السّنة بقيت أحاديث أخرى حاول الاصوليّون الاستدلال بها على البراءة ، وهي مخدوشة مجموعا سندا ودلالة ، وفيما تمسّكنا به من الأحاديث المعتبرة مع ما يؤيّدها كفاية على المطلوب ويؤجّل الحديث عنها إلى سطح فوقاني ، أو بحث عال خارجي .
الاستدلال بالاستصحاب على البراءة
ويمكن تكميل الاستدلال بالسنّة على البراءة باستصحابها بناء على ما هو الحقّ المختار من حجّيته من باب الأخبار ، فيقال : إنّ مفاد دليل الاستصحاب هو الشيء الذي متيقّن سابقا ويشكّ في بقائه لاحقا . وبالإمكان تصوّر المتيقّن هنا بأحد لحاظين :
1 - عدم التكليف اليقينيّ بلحاظ ما قبل الشريعة .
2 - العدم بلحاظ ما قبل التكليف وبعد التميز ، وهو حدّ ما قبل الكمال ،
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 328 برقم 613 ( 15 ) .