شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » .
وورد في أمالي الشيخ الطوسيّ ما يقرب من المرسلة بسند غير نقي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : « الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي ، وكلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه » « 2 » .
ظاهر المرسلة والمسندة : أنّ كلّ شيء أو جميع الأشياء المشكوك فيها أنّها محلّلة أو محرّمة فهي مطلقة مباحة بالإباحة الظاهرية المولوية إلى أن يصل إلى الشاكّ نهي ومنع مولويّ عن الاقتحام في المشكوك ، أو يصل اليه أمر مولويّ بالتجنّب عنه والابتعاد منه ، ومعنى الأمر هكذا هو النهي عن الاقتراب اليه .
وإن شئت ففكّك في الاستدلال على البراءة في الشبهة بين المرسلة والمسندة فيتمسّك بالمرسلة بأن يجعل المراد من الشيء هو عنوانه الثانوي « 3 » ، فيقال : إنّه حلال ظاهرا إلى أن يصل إلى المكلّف في شأن المشكوك : نهي واقعيّ وحجّة تامة .
والقرينة على ما ذكرنا : أنّ الإباحة المستفادة من المرسلة بإخبار المعصوم
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 328 الحديث 613 ( 15 ) .
( 2 ) المصدر : ص 328 - 329 .
( 3 ) لا الشيء بعنوانه الواقعيّ الأوّلي ، فإنّه لا معنى للقول بأنّ كلّ شيء مباح واقعا إلى أن يرد فيه النهي واقعا ، إذ هو من باب إثبات ضدّ برفع ضدّه الآخر ، وهو توضيح الواضح .