( 38 ) فيها وفي الجيم كحبّ الصبر * ربوة اجتثّت وحجّ الفجر
( 39 ) وبيّنن مقلقلا إن سكنا * وإن يكن في الوقف كان أبينا
( 40 ) وحاء حصحص أحطت الحقّ * كما وسين مستقيم يسطو يسقو
7 - باب الراءات ( * )
( 41 ) ورقّق الرّاء إذا ما كسرت * كذاك بعد الكسر حيث سكنت
شرح
الذي في الباء ، ولم يقل اللذين لوزن المبني أو لاتحاد مؤداهما في المعنى وفي الجيم لئلا تشتبه الباء بالفاء والجيم بالشين ، ( كحب ) و ( الصبر ) و ( ربوة ) و ( اجتثت وحج ) و ( الفجر ) وذلك نحو ( يحبونهم كحب الله ) و ( وتواصوا بالصبر ) و ( ربوة اجتثت ) وقوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِوالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ.
( 39 ) والمقصود في هذا البيت هو بيان بعض صفات الباء وغيرها من حروف القلقلة حال سكونها في الوقف ، وقد سبق أن أشرنا أن للقلقلة خمسة حروف هي ( قطب جد ) بشرط سكونها سكون أصلي ، ويظهر الحرف المقلقل أكثر عند الوقف ، أي كان أكثر بيانا وأظهر عيانا ، ويحذر تفخيم حاء ( حصحص ) لمجاورتها الصاد المستعلية وكذلك حاء ( أحطت ) و ( الحق ) لمجاورتهما الطاء والقاف الشديدتين ، وكذلك سين ( مستقيم ) وسين ( بسطو ) من قوله تعالى : يسطون ويسقون في سورة القصص لمجاورتها التاء والطاء والقاف الشديدات ، وكل ذلك راجع إلى إعطاء الحروف حقها ومستحقها .
( * ) سبق أن أشرنا في باب الأسئلة والأجوبة أن للراء حالات معينة ، فتارة تكون مرققة ، وتارة يجوز فيها الترقيق والتفخيم ، وتارة تكون مفخمة وهكذا .
( 41 ) وهنا إشارة إلى ترقيق الراء الذي أصلها التفخيم إذا ما كسرت أي الراء المكسورة نحو ( رزقا ) سواء كانت في أول الكلمة أو في وسطها نحو ( مريئا ) أو في آخرها ولا يكون ذلك إلا في حالة الوصل نحو ( ليلة القدر ) .