( 46 ) وبيّن الإطباق من أحطت مع * بسطت والخلف بنخلقكم وقع
( 47 ) واحرص على السّكون في جعلنا * أنعمت والمغضوب مع ضللنا
( 48 ) وخلّص انفتاح محذورا * عسى خوف اشتباهه بمحظور عصى
( 49 ) وراع شدّة بكاف وبتا * كشرككم وتتوفّى في فتنتا
( 50 ) وأوّلى مثل وجنس إن سكن * أدغم كقل ربّ وبل لا وأبن
( 51 ) في يوم مع قالوا وهم وقل نعم * سبّحه لا تزغ قلوب فالتقم
شرح
الاستعلاء والثاني مثال للمطبق منها .
( 46 ) يبين المصنف في هذا البيت صفة إطباق الطاء في قوله تعالى :أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ، وقوله :لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَلئلا تشتبه الطاء المطبقة المستعلية الجهرية بالتاء المنفتحة المستفلة ، ثم أخبر عن الاختلاف في إبقاء صفة الاستعلاء للقاف في قوله تعالى : ألم نخلقكم من ماء مهين والخلف في ذهابها أو بقائها وبقائها أولى كما قاله الناظم تبعا لأبي عمرو الداني ، ثم قال : واحرص على السكون ، أي سكون اللام في جعلنا والنون في أنعمت والغين في المغضوب مع لام ضللنا الثانية لتحترز عن تحريكها كما يفعله جهلة القراء فإنه فظيع أي من فظيع اللحن .
( 48 ) أي بين وميز صفة الانفتاح عن الإطباق في نحومَحْذُوراًوفي نحوعَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداًلئلا يشتبه الذال بالظاء في قولهوَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراًوالسين بالصاد في قوله تعالى :وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى، ولعله الاتحاد في المخرج فلا يتميز كل واحد إلا بتميز الصفة .
وقوله ( وراع شدة ) أي الشدة في الكاف والتاء بأن تمنع الصوت أن يجرى معهما مع إثباتهما في محلها نحو كشرككم مثال للكاف ، وتتوفى من قوله تعالى :تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُوفتنتا في قوله تعالى :وَاتَّقُوا فِتْنَةًمثال لتاء ، ويقاس على الشدة الجهر والهمس والرخاوة والقلقلة وغيرها ، فيراعى في كل حرف صفته التي مر بيانها ثم بين في الأبيات القادمة ما يجب إدغامه وما يمتنع .
( 50 ) يبين المصنف - رحمه الله - ما يجب إدغامه وما يمتنع بقوله ( وأولى