تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( 52 ) كلاهما مثقّل إن أدغما * مخفّف كل إذا لم يدغما ( 53 ) واللّازم الحرفيّ أوّل السّور * وجوده وفي ثمان انحصر ( 54 ) يجمعها حروف كم عسل نقص * وعين ذو وجهين والطّول أخص
شرح
( 52 ، 53 ، 54 ) أي : كلا المدين اللازمين الكلمي ، والحرفي ، مثقل إن أدغما فيما بعدهما وإن لم يدغم كل منهما فهو مخفف واللازم الحرفي ينقسم إلى قسمين هما : 1 - الحرفي المخفف : وهو أن يقع السكون الأصلي بعد حرف المد في حرف تقتضي الأحكام إظهاره بالنسبة إلى ما بعده عند وصله به نحو ( ص ) و ( ن ) . وسمي حرفيا : لوقوع السكون الأصلي بعد حرف المد في حرف لا في كلمة . وسمي مخففا : لخفة النطق به نظرا إلى إظهاره عند وصله بما بعده وخلوه من التشديد والغنة بعد المد الطويل اللذين يقتضيهما الإدغام له فيما بعده لو كان مدغما ، واللازم الحرفي بقسميه ( المثقل والمخفف ) وجوده في أول السور أي : أنه يكون في فواتح السور فقط . ولا يكون في سواها . وهو أي اللازم ، انحصر في ثمان حروف يجمعها حروف ( كم عسل نقص ) أو ( نقص عسلكم ) وهي ( كاف ، ميم ، عين ، سين ، لام ، نون ، قاف ، صاد ) وهذه الأحرف الثمانية كلها تمد مدا مشبعا قدره ست حركات ، من غير خلاف ، لأنه لا يجوز قصر اللازم ، إلا ( عين ) من فاتحتي ( مريم والشورى ) ففيهما وجهان عند جميع القراء من غير خلاف أيضا . والوجهان : هما التوسط والمد . وقدر الأول أربع حركات ، وقدر الثاني ست حركات ، وهو المعبر عنه في كلام المصنف ( بالطول ) ، وأهل الأداء وهم القراء هو عندهم أعرف فهو عندهم أربع حركات ، ولكن الطول أفضل وهو ست حركات . وللمد اللازم الحرفي شروط أربعة وهي : 1 - أن يقع في حرف أحادي خطا ، ثلاثي لفظا ، فلو كان أحاديا خطا ، ثنائيا لفظا ، لكان طبيعيا لازما كما تقدم في المد الطبيعي . 2 - أن يكون وسطه حرف مد ولين كاللام والميم في أول البقرة ، أو اللين فقط نحو ( ع ) بمريم والشورى . فإن كان وسطه غير حرف مد ولين كالألف في أول البقرة لم يمد أبدا لا طبيعيا ولا لازما .