الباب الأول شرح متن تحفة الأطفال
1 - مقدمة المتن
( 1 ) يقول راجي رحمة الغفور * دوما سليمان هو الجمزوري
( 2 ) الحمد للّه مصلّيا على * محمّد وآله ومن تلا
شرح
( 1 ) قوله : « يقول » : فعل مضارع من قال القول ، و « راجي » اسم فاعل من الرجاء وهو الأمل ، ورحمة بالجر بإضافة راجي إليه . والمقصود براجي رحمة الغفور :
أي مؤمل إحسان ربه فهو الله كثير المغفرة وهو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب سبحانه ، هو يغفر الذنوب ويسترها ويمحوها ، ولا يؤاخذ عليها مع التوبة النصوح ، فهو الذي يسترها في الدنيا ، ولا يؤاخذ عليها - إن شاء - في الآخرة سبحانه . وقوله « دوما » : أي على الدوام أي أن الله هو الغفور على الدوام في الدنيا والآخرة فهو الغفور دائما وأبدا . وقوله : سليمان وهي بدل من راجي أو عطف بيان على راجي .
وقوله : سليمان هو الجمزوري : وهو سليمان بن حسين بن محمد الجمزوري الشهير بالأفندي ، والجمزوري نسبة إلى جمزور ، وقيل : هي بلد أبي الناظم ، هذا ما ورد في فتح الأقفال وهو كتاب يسمى فتح الأقفال بشرح متن تحفة الأطفال تأليف سليمان الجمزوري وهو شرح على متنه فهو الناظم للمتن والشارح له ، وقد صححه ووضع حواشيه الشيخ على محمد الضباع شيخ عموم المقارئ المصرية سابقا ، وقد ورد في هذا الكتاب أن الجمزوري شافعي المذهب ، وكان صوفيا وقد أخذ القراءات والتجويد ، وكان تلميذا للشيخ مجاهد الأحمدي ، وقد نفعنا الله تعالى بعلمه ، نسأل الله أن يرزقنا بركة الاتباع ، ونعوذ بالله من الابتداع فهو شر مستطير . ) ( 2 ) والحمد هو : الثناء على الله تعالى بما هو أهل له ، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة ، ومن المعلوم أن الثناء الجميل ثابت لله ، وقد حمد الله نفسه ، فسبحان من له الحمد والثناء ، وقد افتتح الله تعالى سبحانه بالحمد خمس سور في القرآن الكريم وهي : فاتحة الكتاب ، وسورة الأنعام ، وسورة الكهف ، وسورة فاطر ، وسورة سبأ .
وقد ورد في حديث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم » أي مقطوع البركة ، في رواية « فهو أقطع » وفي رواية أخرى