2 - الفرق بين القراءات والروايات والطرق والخلاف الواجب والجائز
اعلم أن كل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة .
وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية . .
وكل ما نسب للآخذ عن الراوي وإن سفل فهو طريق . .
مثل إثبات البسملة بين السورتين ، فهو قراءة ابن كثير ، ورواية قالون عن نافع ، وطريق الأزرق عن ورش وهكذا . .
وهذا هو الخلاف الواجب ، فهو عين القراءات والروايات والطرق ، بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بجميعها عند تلقى القراءة فلو خل بشيء منها عد ذلك نقصا في روايته .
وأما الخلاف الجائز : فهو خلاف الأوجه التي على سبيل التخيير كأوجه الوقف على عارض السكون ، فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها ، فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه ، ولا يعتبر ذلك نقصا في روايته .
وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ، ولا روايات ، ولا طرق ، بل يقال لها : أوجه دراية فقط .
ومن الملاحظ في هذا المبحث أنه شمل الفرق بين القراءات ، والروايات ، والطرق ، فالقراءة يقال لها : قراءة نافع مثلا أو ابن كثير أو حمزة أو غيرهم ، أما الروايات فيقال لها : رواية ورش عن نافع ، أو البزي عن ابن كثير ، أو رواية خلف أو خلاد عن حمزة ، وأما الطرق فهي أقل شهرة من القراءات والروايات .
انظر كتاب « الإرشادات الجلية في القراءات السبع من طريق الشاطبية » تأليف محمد محمد محمد سالم محيسن .