الْجَيْشَ عَنْهَا - لَرَأْيٌ شَعَاعٌ . فَقَدْ صِرْتَ جِسْراً لِمَنْ أَرَادَ الْغَارَةَ مِنْ أَعْدَائِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ ، غَيْرَ شَدِيدِ الْمَنْكِبِ ، وَلَا مَهِيبِ الْجَانِبِ ، وَلَا سَادٍّ ثُغْرَةً ، وَلَا كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً ، وَلَا مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِ ، وَلَا مُجْزٍ عَنْ أَمِيرِهِ .
الكتاب / 61 / ص 450 وَلَكِنَّنِي آسَى أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَفُجَّارُهَا ، فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا ، وَعِبَادَهُ خَوَلًا ، وَالصَّالِحِينَ حَرْباً ، وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي قَدْ شَرِبَ فِيكُمُ الْحَرَامَ . / الكتاب / 62 / ص 452 وَجُلِدَ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ الرَّضَائِخُ . فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْلِيبَكُمْ وَتَأْنِيبَكُمْ ، وَجَمْعَكُمْ وَتَحْرِيضَكُمْ ، وَلَتَرَكْتُكُمْ إِذْ أَبَيْتُمْ وَوَنَيْتُمْ .
الكتاب / 62 / ص 452 « الوالي » فيما كتبه إلى قثم عامله على مكّة أَمَّا بَعْدُ ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ ، وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ ، فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ ، وَعَلِّمِ الْجَاهِلَ ، وَذَاكِرِ الْعَالِمَ . وَلَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ ، وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ . وَلَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا ، فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا .
وَانْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ وَالْمَجَاعَةِ ، مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْفَاقَةِ وَالْخَلَّاتِ ،
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 591
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٩١