تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وَإِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ ، كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ ! وَاللَّهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ ، فَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي حَيِّزِنَا ، فَكَانُوا كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ :
أَدَمْتَ لَعَمْرِي شُرْبَكَ الْمَحْضَ صَابِحاً * وَأَكْلَكَ بِالزُّبْدِ الْمُقَشَّرَةَ الْبُجْرَا
وَنَحْنُ وَهَبْنَاكَ الْعَلَاءَ وَلَمْ تَكُنْ * عَلِيّاً ، وَحُطْنَا حَوْلَكَ الْجُرْدَ وَالسُّمْرَا .
خ / 33 / ص 77 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ ! فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي ، وَصَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِيَ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي أَمْراً هُوَ لِي . ثُمَّ قَالُوا : أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ ، وَفِي الْحَقِّ أَنْ تَتْرُكَهُ . خ / 172 / ص 246 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَكْفَئُوا إِنَائِي ، وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي ، وَقَالُوا : أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ ، وَفِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ ، فَاصْبِرْ مَغْمُوماً ، أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً . فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ ، وَلَا ذَابٌّ وَلَا مُسَاعِدٌ ، إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي ؛ فَضَنَنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ ، فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى ، وَجَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا ، وَصَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ ، وَآلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ وَخْزِ الشِّفَارِ . الكلام / 217 / ص 336
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 456 | الشيخ علي المشكيني