تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الْبَعِيدَةِ ! خ / 5 / ص 52 إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ ، وَأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ ، يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَيَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا ، عَلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ . فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ الْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى الْمُرْتَادِينَ ؛ وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ الْبَاطِلِ ، انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ ؛ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ ، وَمِنْ هَذَا ضِغْثٌ ، فَيُمْزَجَانِ ! فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ ، وَيَنْجُو « الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنى » . الكلام / 50 / ص 88 أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا ، وَاشْتَدَّ كَلَبُهَا وَلَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَنَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ ، وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ ، لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ ، وَفَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ ، وَذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ ، وَشَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ ، وَضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً ، تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ . إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ ؛ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ ، وَيُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ ، يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ ، يُصِبْنَ بَلَداً وَيُخْطِئْنَ بَلَداً . أَلَا وَإِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ : عَمَّتْ خُطَّتُهَا ، وَخَصَّتْ بَلِيَّتُهَا ، وَأَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا ، وَأَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا . خ / 93 / ص 137