لَكُمَا ، وَاللَّهِ ، عِنْدِي وَلَا لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ .
ثم قال عليه السلام : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَأَى حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ ، أَوْ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ ، وَكَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ .
الكلام / 205 / ص 321 أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ ، حَتَّى نَهِكَتْكُمُ الْحَرْبُ ، وَقَدْ ، وَاللَّهِ ، أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَتَرَكَتْ ، وَهِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكُ .
لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً ، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً ، وَكُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً ، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً ، وَقَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ ، وَلَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ .
الكلام / 208 / ص 323 وَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَحَفِظْتُهُ .
الكلام / 210 / ص 328 وَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ ، وَاسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ ؛ وَلَسْتُ - بِحَمْدِ اللَّهِ - كَذَلِكَ ، وَلَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ . وَرُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ ، فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ ، لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَإِلَيْكُمْ مِنَ التَّقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا ، وَفَرَائِضَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا ، فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ ، وَلَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ ، وَلَا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ ، وَلَا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالًا فِي حَقٍّ قِيلَ لِي ، وَلَا الْتِمَاسَ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 399
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٩٩