تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وُلِّيتُ غُسْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - وَالْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي ، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَالْأَفْنِيَةُ : مَلَأٌ يَهْبِطُ ، وَمَلَأٌ يَعْرُجُ ، وَمَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ . فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَمَيِّتاً ؟ فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ ، وَلْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ . فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ . أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ! خ / 197 / ص 311 وَاللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي ، وَلَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ . وَلَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ ، وَلَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ ، وَكُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ . « وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . وَاللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ ، وَلَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ . الكلام / 200 / ص 319 « علىّ » قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي ، وَعَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ ، وَالسَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ ! قَلَّ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي ، وَرَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي ، إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ ، وَفَادِحِ مُصِيبَتِكَ ، مَوْضِعَ تَعَزٍّ ، فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ ، وَفَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَصَدْرِي نَفْسُكَ ، فَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
. فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وَأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ ! أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ ، وَأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ ، إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ .