تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

ض

« الضّال »

وَهُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ ، وَيَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ ، بِلَا سَبِيلٍ قَاصِدٍ ، وَلَا إِمَامٍ قَائِدٍ . صفات الغافلين منها حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ ، وَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلَابِيبِ غَفْلَتِهِمُ اسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً ، وَاسْتَدْبَرُوا مُقْبِلًا ، فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ ، وَلَا بِمَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ . إِنِّي أُحَذِّرُكُمْ ، وَنَفْسِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ . فَلْيَنْتَفِعِ امْرُؤٌ بِنَفْسِهِ ، فَإِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَكَّرَ ، وَنَظَرَ فَأَبْصَرَ ، وَانْتَفَعَ بِالْعِبَرِ ، ثُمَّ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً يَتَجَنَّبُ فِيهِ الصَّرْعَةَ فِي الْمَهَاوِي ، وَالضَّلَالَ فِي الْمَغَاوِي ، وَلَا يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ الْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ ، أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ ، أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ . خ / 153 / ص 213