لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ ؛ وَجَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً مِنْ مَلَائِكَتِكَ ، لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ ؛ وَرَبَّ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ ، وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ وَالْأَنْعَامِ ، وَمَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَمَا لَا يُرَى ؛ وَرَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً ، وَلِلْخَلْقِ اعْتِمَاداً ، إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا ، فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَسَدِّدْنَا لِلْحَقِّ ؛ وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ ، وَاعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَةِ .
الكلام / 171 / ص 245 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَلَا سَقِيماً ، وَلَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ ، وَلَا مَأْخُوذاً بِأَسْوَإِ عَمَلِي ، وَلَا مَقْطُوعاً دَابِرِي ، وَلَا مُرْتَدّاً عَنْ دِينِي ، وَلَا مُنْكِراً لِرَبِّي ، وَلَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي ، وَلَا مُلْتَبِساً عَقْلِي ، وَلَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِي . أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي ، لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَلَا حُجَّةَ لِي . وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي ، وَلَا أَتَّقِيَ إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ ، أَوْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ ، أَوْ أُضَامَ فِي سُلْطَانِكَ ، أَوْ أُضْطَهَدَ وَالْأَمْرُ لَكَ ! اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي ، وَأَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي ! اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ ، أَوْ أَنْ نُفْتَتَنَ عَنْ دِينِكَ ، أَوْ تَتَابَعَ بِنَا أَهْوَاؤُنَا دُونَ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ ! الدعاء / 215 / ص 332 اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي بِالْيَسَارِ ، وَلَا تَبْذُلْ جَاهِيَ بِالْإِقْتَارِ ، فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِي رِزْقِكَ ، وَأَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ ،
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٣٨