« الحمد »
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ وَالنِّعَمَ بِالشُّكْرِ . نَحْمَدُهُ عَلَى آلَائِهِ ، كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلَائِهِ . وَنَسْتَعِينُهُ عَلَى هَذِهِ النُّفُوسِ الْبِطَاءِ عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ ، السِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ . وَنَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ ، وَأَحْصَاهُ كِتَابُهُ : عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ ، وَكِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ .
وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ ، وَوَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ ، إِيمَاناً نَفَى إِخْلَاصُهُ الشِّرْكَ ، وَيَقِينُهُ الشَّكَّ . وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ ، وَتَرْفَعَانِ الْعَمَلَ . لَا يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ ، وَلَا يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ عَنْهُ .
الخطبة / 114 / ص 169 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ وَالْجُمُودُ ، وَلَا يُكْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَالْجُودُ ؛ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ ، وَكُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ ؛ وَهُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ ، وَعَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَالْقِسَمِ ؛ عِيَالُهُ الْخَلَائِقُ ، ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ ، وَقَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ ، وَنَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ ، وَالطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ ، وَلَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ . / الخطبة / 91 / ص 124 الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قَبْلَهُ ، وَالْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ ، وَالرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ ، وَلَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ . / الخطبة / 91 / ص 124