وَظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى ، فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لِأَهْلِهَا ، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا .
ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ ، وَطَعَامُهَا الْجِيفَةُ ، وَشِعَارُهَا الْخَوْفُ ، وَدِثَارُهَا السَّيْفُ .
الخطبة / 89 / ص 121 بَعَثَهُ وَالنَّاسُ ضُلَّالٌ فِي حَيْرَةٍ ، وَحَاطِبُونَ فِي فِتْنَةٍ ، قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الْأَهْوَاءُ ، وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ ، وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ ؛ حَيَارَى فِي زَلْزَالٍ مِنَ الْأَمْرِ ، وَبَلَاءٍ مِنَ الْجَهْلِ ، الخطبة / 95 / ص 140 فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ الْبَاطِلُ مَآخِذَهُ ، وَرَكِبَ الْجَهْلُ مَرَاكِبَهُ ، وَعَظُمَتِ الطَّاغِيَةُ ، وَقَلَّتِ الدَّاعِيَةُ ، وَصَالَ الدَّهْرُ صِيَالَ السَّبُعِ الْعَقُورِ ، وَهَدَرَ فَنِيقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ ، وَتَوَاخَى النَّاسُ عَلَى الْفُجُورِ ، وَتَهَاجَرُوا عَلَى الدِّينِ ، وَتَحَابُّوا عَلَى الْكَذِبِ ، وَتَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ غَيْظاً ، وَالْمَطَرُ قَيْظاً ، وَتَفِيضُ اللِّئَامُ فَيْضاً ، وَتَغِيضُ الْكِرَامُ غَيْضاً ، وَكَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ ذِئَاباً ، وَسَلَاطِينُهُ سِبَاعاً ، وَأَوْسَاطُهُ أُكَّالًا ، وَفُقَرَاؤُهُ أَمْوَاتاً ؛ وَغَارَ الصِّدْقُ ، وَفَاضَ الْكَذِبُ ، وَاسْتُعْمِلَتِ الْمَوَدَّةُ بِاللِّسَانِ ، وَتَشَاجَرَ النَّاسُ بِالْقُلُوبِ ، وَصَارَ الْفُسُوقُ نَسَباً ، وَالْعَفَافُ عَجَباً ، وَلُبِسَ الْإِسْلَامُ لُبْسَ الْفَرْوِ مَقْلُوباً .
الخطبة / 108 / ص 157 وَطَالَ الْأَمَدُ بِهِمْ لِيَسْتَكْمِلُوا الْخِزْيَ ، وَيَسْتَوْجِبُوا الْغِيَرَ ؛ حَتَّى إِذَا اخْلَوْلَقَ الْأَجَلُ ، وَاسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَى الْفِتَنِ ، وَأَشَالُوا عَنْ لَقَاحِ حَرْبِهِمْ ، خ / 150 / ص 209
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 179
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٧٩