تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وَقِيلَ لَهُ : صِفْ لَنَا الْعَاقِلَ ، فَقَالَ عليه السلام : هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ ، فَقِيلَ : فَصِفْ لَنَا الْجَاهِلَ ، فَقَالَ : قَدْ فَعَلْتُ . الحكمة / 235 / ص 510

« الجاهليّة »

وَأَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، وَأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ ، وَطَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ ، أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ ، أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ ، الخطبة / 1 / ص 44 وَالنَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ ، وَتَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ ، وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ ، وَتَشَتَّتَ الْأَمْرُ ، وَضَاقَ الْمَخْرَجُ ، وَعَمِيَ الْمَصْدَرُ ، فَالْهُدَى خَامِلٌ ، وَالْعَمَى شَامِلٌ عُصِيَ الرَّحْمَنُ ، وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ ، وَخُذِلَ الْإِيمَانُ ، فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ ، وَتَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهُ ، وَدَرَسَتْ سُبُلُهُ ، وَعَفَتْ شُرُكُهُ . أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ ، وَوَرَدُوا مَنَاهِلَهُ ، بِهِمْ سَارَتْ أَعْلَامُهُ ، وَقَامَ لِوَاؤُهُ ، فِي فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا ، وَوَطِئَتْهُمْ بِأَظْلَافِهَا ، وَقَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا ، فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ ، فِي خَيْرِ دَارٍ ، وَشَرِّ جِيرَانٍ . نَوْمُهُمْ سُهُودٌ ، وَكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ ، بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ ، وَجَاهِلُهَا مُكْرَمٌ . الخطبة / 2 / ص 46 أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ ، وَاعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ ، وَانْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ ، وَتَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ ، وَالدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ، ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ ؛ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا ، وَإِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَاغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى ،