تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا ، وَإِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ « الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ » . خطبه / 98 / ص 143 فَمَا احْلَوْلَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا ، وَلَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلَافِهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا ، قَلِقاً وَضِينُهَا ، قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ ، وَحَلَالُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ ، وَصَادَفْتُمُوهَا ، وَاللَّهِ ، ظِلًّا مَمْدُوداً إِلَى أَجْلٍ مَعْدُودٍ . فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ ، وَأَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ ؛ وَأَيْدِي الْقَادَةِ عَنْكُمْ مَكْفُوفَةٌ ، وَسُيُوفُكُمْ عَلَيْهِمْ مُسَلَّطَةٌ ، وَسُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً ، وَلِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً . وَإِنَّ الثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا كَالْحَاكِمِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ ، وَلَا يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ . فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ ، يَا بَنِي أُمَيَّةَ ، عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ وَفِي دَارِ عَدُوِّكُمْ ! أَلَا إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ طَرْفُهُ ! أَلَا إِنَّ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَقَبِلَهُ ! خطبه / 105 / ص 151 رَايَةُ ضَلَالٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا ، وَتَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا ، تَكِيلُكُمْ بِصَاعِهَا ، وَتَخْبِطُكُمْ بِبَاعِهَا . قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ ، قَائِمٌ عَلَى الضِّلَّةِ ؛ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مِنْكُمْ إِلَّا ثُفَالَةٌ كَثُفَالَةِ الْقِدْرِ ، أَوْ نُفَاضَةٌ كَنُفَاضَةِ الْعِكْمِ ، تَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الْأَدِيمِ ، وَتَدُوسُكُمْ دَوْسَ الْحَصِيدِ ، وَتَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَيْنِكُمُ اسْتِخْلَاصَ الطَّيْرِ الْحَبَّةَ الْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ الْحَبِّ . خطبه / 108 / ص 156
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 140 | الشيخ علي المشكيني