وَإِنَّا لَأُمَرَاءُ الْكَلَامِ ، وَفِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ ، وَعَلَيْنَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهُ .
خطبه / 233 / ص 354 هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ . يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ ، وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ . لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ . وَهُمْ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ ، وَوَلَائِجُ الِاعْتِصَامِ . بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ ، وَانْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ . عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَرِعَايَةٍ ، لَا عَقْلَ سَمَاعٍ وَرِوَايَةٍ . فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ .
خطبه / 239 / ص 357 وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ ، وَأَحْجَمَ النَّاسُ ، قَدَّمَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَوَقَى بِهِمْ أَصْحَابَهُ حَرَّ السُّيُوفِ وَالْأَسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقُتِلَ جَعْفَرٌ يَوْمَ مُؤْتَةَ . وَأَرَادَ مَنْ لَوْ شِئْتُ ذَكَرْتُ اسْمَهُ مِثْلَ الَّذِي أَرَادُوا مِنَ الشَّهَادَةِ ، وَلَكِنَّ آجَالَهُمْ عُجِّلَتْ ، وَمَنِيَّتَهُ أُجِّلَتْ .
نامه / 9 / ص 369 « أهلُ الْبَيْت » فيما كتبه لمعاويه في أهل البيت أَ لَا تَرَى - غَيْرَ مُخْبِرٍ لَكَ ، وَلَكِنْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أُحَدِّثُ - أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَلِكُلٍّ فَضْلٌ ، حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ : سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ ، وَخَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٢٠