وهو يكون في الأسماء المنصرفة ك ( زيد ) و ( رجل ) ، وغير المنصرفة إذا نكّرت نحو ( ربّ إبراهيم لقيت ) على الأصح ، وزعم بعضهم : أن تنوين رجل للتنكير ، وأما تنوين التنكير فهو اللاحق بآخر الأسماء المبنية ، فرقا بين معرفتها ونكرتها ، كالأصوات وأسماء الأفعال ، نحو : ( غاق ) و ( يا ) و ( صه ) و ( سيبويه ) آخر ، وأما تنوين العوض فقد يكون عن حرفك ( جوار ) و ( قاض ) على مذهب سيبويه « 1 » ، وأما المبرد « 2 » فقال : هو عوض عن الإعلال وقد يكون عن كلمة ( كل ) و ( بعض ) قال تعالى :
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
« 3 » أي كل ونحو : ( قبل ) و ( بعد ) إذ لم يبق المضاف ، وقد يكون عن جملة نحو : ( يومئذ ) و ( ساعة إذ ) و ( حينئذ ) ، لأن ( إذ ) لا تضاف إلا إلى الجمل ، وأما تنوين المقابلة فهو الداخل في جمع المؤنث السالم علما كان أو غير علم ، ك ( مسلمات ) و ( عرفات ) ، لأنهم قابلوا به نون جمع المذكر السالم ، وجعل الزمخشري « 4 » والربعي « 5 » تنوين المؤنث السالم علما كان أو غير علم تنوين تمكين ، ك ( زيد ) و ( عمرو ) ، ورد بأنه غير منصرف إذا سمّي به للعلمية والتأنيث ، فيلزم زوال التنوين إذا كان للتمكين ، وأجيب بأن التأنيث غير معتبر ، لأن التاء فيه للجمع ، وتاء التأنيث قد سقطت ، وهي لا تعتبر وقال الزمخشري : و ( عرفات ) في قوله تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 4 / 206 .
( 2 ) ينظر همع الهوامع 4 / 406 .
( 3 ) البقرة 2 / 285 .
( 4 ) ينظر المفصل 328 ، وشرحه لابن يعيش 9 / 29 .
( 5 ) ينظر الهمع 4 / 406 .