وأما ( وا ) فهي مختصة بالندبة ، نحو : ( وا زيداه ) وألحقها الزمخشري « 1 » بحرف النداء لاختصاصها ببعض أحكامه ، وأجاز بعضهم دخولها في النداء نحو :
[ 801 ] وا فقعسا وأين منى فقعس * أإبلى يأخذها كروّس « 2 »
وهذا التقسيم للمبرد « 3 » اختاره الشيخ « 4 » ، وأما سيبويه « 5 » فجعل الهمزة للقريب وحدها ، و ( أي ) و ( أيا ) و ( هيا ) كلهن للبعيد ، وابن برهان جعلها ثلاث مراتب : الهمزة للقريب ، وأي للمتوسط ، وأيا وهيا للبعيد ، واتفق النحاة على جواز نداء القريب بما هو للبعيد على جهة التأكيد ، ومنعوا العكس ، لأنه خلاف وضعه .
هامش
وشرح أبيات سيبويه 1 / 98 ، والأغاني 8 / 21 ، وجمهرة اللغة 1181 ، ورصف المباني 64 ، وأوضح المسالك 2 / 221 ، وشرح التصريح 1 / 331 .
والشاهد فيه قوله : ( أعبدا ) حيث جاءت الهمزة حرف نداء للقريب .
( 1 ) ينظر المفصل 309 .
( 2 ) الرجز لرجل من بني أسد في المقاصد النحوية 4 / 272 ، ومجالس ثعلب 2 / 542 ، وهمع الهوامع 3 / 36 ، .
والشاهد فيه قوله : ( وافقسعا ) حيث جاءت ( وا ) التي للنداء للندبة .
( 3 ) ينظر المقتضب 4 / 268 وما بعدها .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 128 .
( 5 ) ينظر الكتاب 2 / 230 .