كانت غيرها ، فإن كانت غير متصرفة نحو :
عَسى أَنْ يَكُونَ
« 1 » ،
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ
« 2 » ، فهي المخففة لأنه لا مصدر لها . وإن كانت متصرفة فلا بد من الحروف التي ذكر الشيخ ، للفرق بينها وبين المصدرية ، لأن المصدرية لا يفصل بينها وبين الفعل شئ من هذه الحروف إلا ( لا ) ، وأنت تقول : إن دخلت ( إنّ ) على العلم واليقين أو ما في معناه ، فهي المخففة بكل حال ، ولزم أحد الحروف المذكورة ، نحو :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 3 » ، وإن دخلت على الطمع والإشفاق أو ما معناه ، أو على ما ليس بعلم ويقين ولا ظن وحسبان فهي المصدرية ، ولا يجوز معها شئ من الحروف ، نحو :
أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
« 4 » ، وإن دخلت على الظن والحسبان ، فإن أردت المخففه جئت بأحد الحروف ، و ( أن ) المصدرية لم تدخل شيئا منها ، وإلا فهي تدخل عليهما معا ، ولهذا احتملت ( أن ) معها المصدرية والمخففة نحو :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 5 » قرئ بالرفع . وتفصيل
هامش
باقي السبعة بتشديد أنّ ، ينظر البحر المحيط 6 / 399 ، وحجة القراءات لابن زنجلة 495 ، والكشف عن وجوه القراءات 2 / 134 ، والسبعة 453 ، والنشر 2 / 330 .
( 1 ) النمل 27 / 72 وتمامها :قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ.
( 2 ) النجم 53 / 39 وتمامها :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى.
( 3 ) المزمل 73 / 20 .
( 4 ) الشعراء 26 / 82 وتمامها :وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ.
( 5 ) المائدة 5 / 71 وتمامها :وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا . . ..
قرأ الحرميان وعاصم وابن عامر بنصب نون ( تكون ) ( بأن ) الناصبة للمضارع ، وهو على الأصل إذ ( حسب ) من الأفعال التي في أصل الوضع لغير المتيقن ، وقرأ النحويان وحمزة برفع النون ، وأن المخففة في موضع الخبر ، نزل الحسبان في صدرهم منزلة العلم . . . ( وتكون ) هنا تامة .
ينظر البحر المحيط 3 / 542 ، والكشف 1 / 416 ، والسبعة في القراءات لابن مجاهد 247 ، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه 133 - 134 ، وحجة القراءات لابن زنجلة 233 .