النصب بها ، وإن معانيها أفعال نحو : ( أكّدت وشبّهت وترجيت وتمنيت واستدركت ) « 1 » ، وأنها تقتضي اسمين ، فأشبهت ( كان ) وأخواتها ، وعملت عملها معكوسا للفرق ، أو لأنه لما كان عملها فرعا على الفعل جعلت كعمل الفعل الفرعي من تقديم المنصوب على المرفوع ، نحو : ( ضرب عمرا زيد ) .
[ تعدادها ]
قوله : ( وهي إنّ وأنّ [ وكأن لكن ليت لعل ] « 2 » ) ، ذكر ستة ، ولم يذكر سيبويه « 3 » والمبرد « 4 » وابن السراج « 5 » ( أنّ ) المفتوحة ، بل اكتفوا عنها بالمكسورة ، وفيها ثلاثة مذاهب : أنها أصل بكل حال ، وأنها فرع المكسورة بكل حال ، والتفصيل ، وهو أنها تعد باب علمت المكسورة وفي غيره أصل ، واختاره المصنف « 6 » .
[ عملها ]
وهذه الحروف الستة تنصب الاسم [ و 136 ] وترفع الخبر عند البصريين ، وعند الكوفيين « 7 » تنصب الاسم ، والخبر مرتفع بما يرفع به خبر المبتدأ .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف فالعبارة منقولة عنه بتصرف 122 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 142 وما بعدها . قال في الكتاب 3 / 120 : وأما إنّ فإنما هي بمنزلة الفعل لا يعمل فيها ما يعمل في أنّ . . . وتقول : بلغني أنك منطلق ، فأنك في موضع اسم مرفوع كأنك قلت : بلغني ذاك .
( 4 ) ينظر المقتضب 4 / 107 ، وينظر الجنى 403 .
( 5 ) ينظر الأصول 1 / 162 وما بعدها .
( 6 ) ينظر شرح المصنف 122 .
( 7 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 555 ، ومغني اللبيب 55 ، وشرح الرضي 2 / 346 ، وشرح ابن عقيل 1 / 348 .