وأما ( كي ) الداخلة على الاسم ، نحو : ( كيمه ) بمعنى ( لمه ) ؟ فلم يذكرها المصنف « 1 » ، وهي حرف جر عند البصريين « 2 » ، وحجتهم على حرفيتها ، حذف ألف ( ما ) وتعويض هاء السكت ، وهي لا تحذف إلا مع حروف الجر ، وأصل الكلام عندهم ، كيماذا تفعل ؟ فحذفت الجملة وألف ( ما ) وعوضت عنها هاء السكت ، والكوفيون « 3 » يقولون : هي الناصبة للفعل ، وأصل الكلام كي تفعل ما ذا ، وحروف الجر يجوز حذفها وتتعدى إلى الفعل بنفسه نحو :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
« 4 »
و
[ 749 ] أمرتك الخير « 5 » . . . * . . . -
و ( دخلت الدار ) ، وهي مع ( أن ) و ( أنّ ) المصدريتين أكثر ، وأما حذفه وإبقاء عمله فهو قليل ، وقد جاء إضمار ( رب ) والباء في القسم وفي قوله :
هامش
ينظر الجنى 562 .
( 1 ) لم يذكرها المصنف بعد أن انتهى من ذكر حروف الجر . وإنما ذكرها في النواصب وقد مضت في بابها .
( 2 ) ينظر الجنى الداني 262 .
( 3 ) ينظر الجنى 264 .
( 4 ) الأعراف 7 / 155 وتمامها :وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا . . . ..
( 5 ) قطعة من صدر بيت من البسيط ، وهو لعمر بن معد يكرب في ديوانه 63 وله ولغيره ، وينظر الكتاب 1 / 37 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 250 ، والمقتضب 2 / 36 - 86 ، وشرح المفصل 8 / 50 ، ومغني اللبيب 415 ، وشرح شواهد المغني 2 / 727 ، وشرح شذور الذهب 380 ، والأشباه والنظائر 4 / 16 ، 8 / 251 ، وخزانة الأدب 1 / 339 - 342 . وتمامه :أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشبوالشاهد فيه قوله : ( أمرتك الخير ) و ( ما أمرت به ) فالجملة الأولى قد تعدى الفعل ( أمر ) إلى مفعولين بنفسه ، والجملة الثانية تعدى إلى المفعول الأول بنفسه وهو نائب الفاعل وإلى المفعول الثاني بحرف الجر فالخبر منصوب بنزع الخافض وهذا ما ذهب إليه سيبويه والأعلم ينظر حاشية 380 - 381 من شرح شذور الذهب .