تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1083

مساهمون:

ص١٠٨٣
وجعل منه
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 1 » أي من أيمانهم ، ومعنى ( على ) نحو :
مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ
« 2 » ومعنى ( من ) نحو :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 3 » أي منها .

[ معاني اللام ]

قوله : ( واللام للاختصاص ) ذكر لها خمسة معاني ، الأول : الاختصاص وهو أصل معانيها ويدخل فيه الملك نحو : ( المال لزيد ) والتمليك نحو : ( وهبت لزيد ) وشبه الملك نحو : ( لزيد عمّ ) و ( لزيد خال ) وشبهة التمليك نحو : ( السراج للدابة ) و
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
« 4 » والمعدّية : ( قلت لزيد ) ، ولام الاستغاثة ، ( للمسلمين لزيد ) ولام التعجب في غير القسم نحو : ( يا للماء ) و ( يا للدواهي ) . الثاني قوله : ( للتعليل ) ، وهي حقيقي نحو : ( جئت للسمن ) و ( أسلمت لدخول الجنة ) ، ومجاز نحو :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ
« 5 » وهي المسماة لام العاقبة . الثالث قوله : ( وزائدة ) « 6 » لم يذكرها سيبويه وذكرها المبرد « 7 » وزيادتها
هامش
( 1 ) الحديد 57 / 12 ، وتمامها :يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ . . .. ( 2 ) آل عمران 3 / 75 ، وتمامها :وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ . . .. ( 3 ) الإنسان 76 / 6 ، وتمامها :عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً .( 4 ) النحل 16 / 72 ، وتمامها :وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً .( 5 ) الأعراف 7 / 179 ، وتمامها :وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ . . .. ( 6 ) ينظر لمعانيها شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 403 وما بعدها ، وشرح الرضي 2 / 328 ، والمغني 300 وما بعدها . ( 7 ) ينظر المقتضب 4 / 421 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1083 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة