قوله : ( وأصبح وأمسى وأضحى ) [ لاقتران مضمون الجملة بأوقاتها ، وبمعنى صار ، وتكون تامة ) « 1 » لها ثلاثة معان
الأول : ناقصة وهي حيث تفيد اقتران مضمون الجملة بأزمانها ، ومضمون الجملة معناها نحو : ( أصبح زيد صائما ) و ( أمسى قائما ) و ( أضحى مصليا ) وهو أكثر معانيها .
الثاني : أن تكون ناقصة بمعنى ( صار ) للانتقال ولا يراد بها الزمان المخصوص نحو :
فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ
« 2 » وقوله :
[ 686 ] ثم أضحوا كأنهم ورق ج * فّ فألوت به الصّبا والدبور « 3 »
الثالث : أن تكون تامة لا تحتاج إلى خبر نحو :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« 4 » وقوله :
[ 687 ] ومن فعلاتي أنني حسن القرى * إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها « 5 »
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 2 ) المائدة 5 / 31 ، وتمامها. . . قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ .( 3 ) البيت من الخفيف ، وهو لعدي بن زيد في ديوانه 90 ، وينظر الشعر والشعراء 1 / 232 ، وشرح المفصل 7 / 104 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 470 ، وشرح شواهد المغني 1 / 470 ، والدرر 2 / 57 ، وشرح الأشموني 1 / 111 ، وشرح عمدة الحافظ 211 .
والشاهد فيه قوله : ( أضحوا كأنهم ) حيث جاءت ( أضحى ) فعلا ماضيا ناقصا بمعنى صار ولم يقع الماضي خبرا لها .
( 4 ) الروم 30 / 17 .
( 5 ) البيت من الطويل ، وهو لعبد الواسع بن أسامة في شرح المفصل 7 / 103 ، وينظر أمالي ابن الحاجب 1 / 295 ، وشرح الأشموني 1 / 115 ، والدرر 2 / 61 .