قوله : ( فترفع الأول وتنصب الثاني [ مثل : كان زيد قائما ] « 1 » ) وأما رفع الأول فلأنه فاعل ، والمحققون يسمونه اسم كان وأخواتها ، ونصب الثاني على التشبيه بالمفعول ، ويسمونه خبرها ، وأما الكوفيون « 2 » فإنهم يجعلون انتصابه على الحال .
[ معانيها ]
قوله : ( فكان تكون ناقصة إلى آخره [ لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا ] « 3 » ل ( كان ) خمسة معان ) :
الأول : وهو أكثرها الناقصة ومعناها ثبوت الخبر وحصوله فيما مضى منقطعا نحو : ( كان زيد قائما ) وإما دائما نحو :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 4 » وبعضهم قال : لا يكون خبرها إلا منقطعا بكل حال ، ويحكم بزيادتها في
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
ونحوها مما يفيد الدوام ، ورد بأنها لا تزاد ناصبة اتفاقا ولا رافعة على الأفصح ، وقال بعضهم : إنها وضعت على معنيين بالاشتراك ، أحدهما : الانقطاع كسائر الأفعال ، والثاني الاستمرار « 5 » ، وضعف بأن فيه دعوى الاشتراك والبناء على أن الماضي
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 2 ) ينظر رأي الكوفيين في الهمع 2 / 64 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 4 ) النساء 4 / 96 وقد تكررت كثيرا في الكتاب العزيز .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 293 ، حيث قال : ( فكان تكون ناقصة بمعنيين ، أحدهما : ثبوت خبرها مقرونا بالزمان الذي يدل عليه صيغة الفعل الناقص إما ماضيا أو حالا أو استقبالا فكان للماضي ، ويكون للحال أو الاستقبال ، وذهب بعضهم إلى أنّ كان يدل على استمرار مضمون الخبر في جميع زمن الماضي وشبهته بقوله تعالى :( وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً )وذهل أن الاستمرار مستفاد من قرينة وجوب كون اللّه سميعا بصيرا لأن من لفظ كان . . . ) .